ومثله ( 1 ) توقف نقل الدابة إلى الحرز ، أو العلف ، أو السقي
على الركوب ، والكتاب على تقليبه ، والنظر فيه فيجب ذلك كله ، ويحرم
بدونه ، ( أو انتفع بها ( 2 ) ) لا لذلك ، ( أو مزجها ) بماله ، أو بمال
غيره بحيث لا يتميز ، سواء مزجها بأجود أم بأدون ، بل لو مزج
إحدى الوديعتين بالأخرى ضمنهما معا وإن كانا لواحد ومثله ( 3 ) لو خلطها
بمال لمالكها غير مودع عنده ، للتعدي في الجميع .
( وليرد ) الوديعة حيث يؤمر به ( 4 ) ، أو يريده هو ( 5 ) ( إلى المالك
أو وكيله ) المتناول وكالته ( 6 ) مثل ذلك ( 7 ) مخيرا فيهما ( 8 ) ، ( فإن تعذر )
شرح
( 1 ) أي ومثل نشر الثوب في وجوبه ركوب الدابة لو احتاج نقلها إليه
فلو لم يفعل وتلفت الدابة ضمنها . وكذا تقليب الكتاب لو احتاج إليه واجب
على المستودع فلو لم يفعل وتلف ضمن .
( 2 ) أي بالوديعة ، لا لأجل النشر ، أو النقل ، أو عرضها على البرد بل لغاية
أخرى غير هذه الغايات فإنه يضمنها لو تلفت الوديعة .
( 3 ) أي ومثل مزج الوديعتين لو كانتا لواحد خلط الوديعة بمال آخر لمالك
الوديعة لم يودعها عنده .
( 4 ) أي بالرد . ونائب الفاعل في يؤمر : ( المستودع ) .
( 5 ) أي وكذا يرد الوديعة لو أراد المستودع الرد .
( 6 ) سواء كانت وكالة الوكيل خاصة في أخذ الوديعة فقط أم أعم من ذلك
( 7 ) أي مثل تسليم الوديعة إلى الوكيل . فالوكالة إذا كانت هكذا فالواجب
على المستودع رد الوديعة إلى الوكيل .
( 8 ) أي المستودع مخير في رد الوديعة إلى المالك أو إلى وكيله ويحتمل
أن تكون ( فيهما ) بمعنى بينهما أي مخيرا بينهما .