تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
عنده ، ولا يناقض قوله البينة ، ولو أظهر لإنكاره الأول ( 1 ) تأويلا كقوله : ليس لك عندي وديعة يلزمني ردها ، أو ضمانها ، ونحو ذلك فالأقوى القبول أيضا ، واختاره المصنف رحمه الله في بعض تحقيقاته . ( والقول قول الودعي في القيمة لو فرط ) لأصالة عدم الزيادة عما يعترف به . وقيل : قول المالك ( 2 ) ، لخروجه ( 3 ) بالتفريط عن الأمانة ، ويضعف بأنه ( 4 ) ليس مأخذ القبول . ( وإذا مات المودع سلمها ) المستودع ( إلى وارثه ) إن اتحد ، ( أو إلى من يقوم مقامه ) من وكيل ، وولي ، فإن تعدد سلمها إلى الجميع إن اتفقوا في الأهلية ، وإلا فإلى الأهل ( 5 ) ، وولي الناقص ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) وهو إنكار الوديعة . ( 2 ) أي يقدم قول المالك . ( 3 ) أي لخروج الودعي عن الأمانة فلا يكون أمينا فلا يقبل قوله . ( 4 ) أي قبول قول الودعي ليس مبنيا على أنه أمين حتى يقبل قوله حين كونه أمينا ولم يفرط في الأمانة ، ولا يقبل قوله قوله عند خروجه عن الأمانة بسبب التفريط ، بل إنما يقبل قوله لكونه منكرا للزيادة . ومرجع الضمير في بأنه : ( الأمانة ) واسم ( ليس ) مستتر يرجع إلى الأمانة و ( مأخذ ) منصوب على الخبرية . وتذكير الضمير باعتبار المصدر . فالمعنى أن الأمانة ليس مبني القبول حتى يقال : إن عدم الأمانة مبني عدم قبول قول الودعي . ( 5 ) أي يسلم الودعي الوديعة إلى من كان كاملا وأهلا للتسلم . ( 6 ) أي يسلم الودعي الوديعة إلى ولي الوارث إن كان ناقصا عن الأهلية كالطفل والمجنون .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 249 | الشهيد الثاني