عنده ، ولا يناقض قوله البينة ، ولو أظهر لإنكاره الأول ( 1 ) تأويلا
كقوله : ليس لك عندي وديعة يلزمني ردها ، أو ضمانها ، ونحو ذلك
فالأقوى القبول أيضا ، واختاره المصنف رحمه الله في بعض تحقيقاته .
( والقول قول الودعي في القيمة لو فرط ) لأصالة عدم الزيادة عما
يعترف به .
وقيل : قول المالك ( 2 ) ، لخروجه ( 3 ) بالتفريط عن الأمانة ،
ويضعف بأنه ( 4 ) ليس مأخذ القبول .
( وإذا مات المودع سلمها ) المستودع ( إلى وارثه ) إن اتحد ،
( أو إلى من يقوم مقامه ) من وكيل ، وولي ، فإن تعدد سلمها إلى الجميع
إن اتفقوا في الأهلية ، وإلا فإلى الأهل ( 5 ) ، وولي الناقص ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) وهو إنكار الوديعة .
( 2 ) أي يقدم قول المالك .
( 3 ) أي لخروج الودعي عن الأمانة فلا يكون أمينا فلا يقبل قوله .
( 4 ) أي قبول قول الودعي ليس مبنيا على أنه أمين حتى يقبل قوله حين
كونه أمينا ولم يفرط في الأمانة ، ولا يقبل قوله قوله عند خروجه عن الأمانة
بسبب التفريط ، بل إنما يقبل قوله لكونه منكرا للزيادة .
ومرجع الضمير في بأنه : ( الأمانة ) واسم ( ليس ) مستتر يرجع إلى الأمانة
و ( مأخذ ) منصوب على الخبرية . وتذكير الضمير باعتبار المصدر .
فالمعنى أن الأمانة ليس مبني القبول حتى يقال : إن عدم الأمانة مبني عدم
قبول قول الودعي .
( 5 ) أي يسلم الودعي الوديعة إلى من كان كاملا وأهلا للتسلم .
( 6 ) أي يسلم الودعي الوديعة إلى ولي الوارث إن كان ناقصا عن الأهلية
كالطفل والمجنون .