على مالكه لا على غيره ، نعم يجب في الحيوان مطلقا ( 1 ) لأنه ذو روح
لكن لا يضمن بتركه كغيره ( 2 ) .
واعلم أن مستودع الحيوان إن أمره المالك بالإنفاق أنفق ورجع عليه
بما غرم ، وإن أطلق توصل إلى استئذانه ، فإن تعذر رفع أمره إلى الحاكم
فإن تعذر ( 3 ) أنفق هو وأشهد عليه ورجع به ، ولو تعذر الإشهاد اقتصر
على نية الرجوع إن أراده وقبل قوله فيها ، وفي القدر ( 4 ) بالمعروف ،
وكذا القول مع نهي المالك له عنه ( 5 ) . وفي حكم النفقة ما تفتقر إليه
من الدواء وغيره ، وفي حكم الحيوان الشجر المفتقر إلى الحرث والسقي
وغيرهما .
( أو ترك نشر الثوب ) الذي يفسده طول مكثه كالصوف ،
والإبريسم ( للريح ) حتى لو لم يندفع ( 6 ) بنشره وجب لبسه بمقدار
ما يندفع الضرر عنه ، وكذا عرضه ( 7 ) على البرد .
شرح
( 1 ) سواء أمره بهما أم نهاه عنهما .
( 2 ) لتوجه الحكم التكليفي نحوه ، دون الوضعي .
( 3 ) أي لو تعذر وجود الحاكم الشرعي .
( 4 ) أي وقبل قوله في القدر المعروف وهو القدر المتعارف أيضا ومرجع
الضمير في فيها ( نية الرجوع ) .
( 5 ) أي عن الإنفاق .
فالمعنى أن قول المستودع يقبل لو ادعى نهي المودع له عن الإنفاق . فلو
ماتت الدابة لم يكن ضامنا حينئذ .
( 6 ) أي خوف التلف ، فلو لم يلبس الثوب وتلف ضمن .
( 7 ) أي وكذا يجب على المستودع عرض الثوب على البرد لو احتاج إليه
فلو لم يفعل وتلف ضمن .