تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
على مالكه لا على غيره ، نعم يجب في الحيوان مطلقا ( 1 ) لأنه ذو روح لكن لا يضمن بتركه كغيره ( 2 ) . واعلم أن مستودع الحيوان إن أمره المالك بالإنفاق أنفق ورجع عليه بما غرم ، وإن أطلق توصل إلى استئذانه ، فإن تعذر رفع أمره إلى الحاكم فإن تعذر ( 3 ) أنفق هو وأشهد عليه ورجع به ، ولو تعذر الإشهاد اقتصر على نية الرجوع إن أراده وقبل قوله فيها ، وفي القدر ( 4 ) بالمعروف ، وكذا القول مع نهي المالك له عنه ( 5 ) . وفي حكم النفقة ما تفتقر إليه من الدواء وغيره ، وفي حكم الحيوان الشجر المفتقر إلى الحرث والسقي وغيرهما . ( أو ترك نشر الثوب ) الذي يفسده طول مكثه كالصوف ، والإبريسم ( للريح ) حتى لو لم يندفع ( 6 ) بنشره وجب لبسه بمقدار ما يندفع الضرر عنه ، وكذا عرضه ( 7 ) على البرد .
شرح
( 1 ) سواء أمره بهما أم نهاه عنهما . ( 2 ) لتوجه الحكم التكليفي نحوه ، دون الوضعي . ( 3 ) أي لو تعذر وجود الحاكم الشرعي . ( 4 ) أي وقبل قوله في القدر المعروف وهو القدر المتعارف أيضا ومرجع الضمير في فيها ( نية الرجوع ) . ( 5 ) أي عن الإنفاق . فالمعنى أن قول المستودع يقبل لو ادعى نهي المودع له عن الإنفاق . فلو ماتت الدابة لم يكن ضامنا حينئذ . ( 6 ) أي خوف التلف ، فلو لم يلبس الثوب وتلف ضمن . ( 7 ) أي وكذا يجب على المستودع عرض الثوب على البرد لو احتاج إليه فلو لم يفعل وتلف ضمن .