أما مع الضرورة بأن تعذر جميع ما تقدم ، وخاف عليها في البلد ،
أو اضطر إلى السفر فلا ضمان ، بل قد يجب ، لأنه من ضروب الحفظ .
والمعتبر في تعذر التوصل إلى المالك ومن بحكمه المشقة الكثيرة عرفا ،
وفي السفر ( 1 ) العرفي أيضا فما قصر عنه كالتردد إلى حدود البلد وقرى
لا يطلق على الذهاب إليها السفر يجوز فيه مصاحبتها مع أمن الطريق ،
ولا يجوز إيداعها في مثله مع إمكان استصحابها ، واستثني منه ( 2 )
ما لو أودعه مسافرا ، أو كان المستودع منتجعا ( 3 ) ، فإنه يسافر بها
من غير ضمان ، لقدوم ( 4 ) المالك عليه .
( أو طرحها في موضع تتعفن فيه ) وإن كان حرزا لمثلها ،
شرح
في محل مشترك في التصرف بحيث لا تلاحظ الوديعة في سائر الأوقات فإن المستودع
يكون ضامنا لها لو تلف .
( 1 ) الجار والمجرور متعلق ب ( والمعتبر ) أي والمعتبر في السفر السفر العرفي
كما وأن المراد من التعذر التعذر العرفي أيضا .
( 2 ) أي استثني من عدم جواز السفر ( الصورة التي جعلت الوديعة عنده
حال كونه مسافرا . ) و ( مسافرا ) منصوب على الحالية .
( 3 ) أي طالبا للكلاء . فالمعنى أن المستودع لو كان طالبا للكلاء فأودع
شخص عنده وديعة وهو في تلك الحالة جاز للمستودع أخذ الوديعة وصحبها معه
في السفر .
( 4 ) أي لإقدام المالك على حالة سفر المستودع . في تعليل لعدم الضمان
في الصورتين .
وهما : صورة كون الودعي مسافرا .
وصورة كونه منتجعا أي طالبا للكلاء .