تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
أما مع الضرورة بأن تعذر جميع ما تقدم ، وخاف عليها في البلد ، أو اضطر إلى السفر فلا ضمان ، بل قد يجب ، لأنه من ضروب الحفظ . والمعتبر في تعذر التوصل إلى المالك ومن بحكمه المشقة الكثيرة عرفا ، وفي السفر ( 1 ) العرفي أيضا فما قصر عنه كالتردد إلى حدود البلد وقرى لا يطلق على الذهاب إليها السفر يجوز فيه مصاحبتها مع أمن الطريق ، ولا يجوز إيداعها في مثله مع إمكان استصحابها ، واستثني منه ( 2 ) ما لو أودعه مسافرا ، أو كان المستودع منتجعا ( 3 ) ، فإنه يسافر بها من غير ضمان ، لقدوم ( 4 ) المالك عليه . ( أو طرحها في موضع تتعفن فيه ) وإن كان حرزا لمثلها ،
شرح
في محل مشترك في التصرف بحيث لا تلاحظ الوديعة في سائر الأوقات فإن المستودع يكون ضامنا لها لو تلف . ( 1 ) الجار والمجرور متعلق ب‍ ( والمعتبر ) أي والمعتبر في السفر السفر العرفي كما وأن المراد من التعذر التعذر العرفي أيضا . ( 2 ) أي استثني من عدم جواز السفر ( الصورة التي جعلت الوديعة عنده حال كونه مسافرا . ) و ( مسافرا ) منصوب على الحالية . ( 3 ) أي طالبا للكلاء . فالمعنى أن المستودع لو كان طالبا للكلاء فأودع شخص عنده وديعة وهو في تلك الحالة جاز للمستودع أخذ الوديعة وصحبها معه في السفر . ( 4 ) أي لإقدام المالك على حالة سفر المستودع . في تعليل لعدم الضمان في الصورتين . وهما : صورة كون الودعي مسافرا . وصورة كونه منتجعا أي طالبا للكلاء .