تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
لما عرفت من أن الحرز مشروط بأمور أخر هذا ( 1 ) منها . وفي حكم العفن الموضع المفسد كالندى للكتب . وضابطه مالا يصلح لتلك الوديعة عرفا بحسب مدة إقامتها فيه ، ( أو ترك سقي الدابة ، أو علفها ما لا تصبر عليه عادة ) ، ومثلها المملوك والمعتبر السقي والعلف بحسب المعتاد لأمثالها ، فالنقصان عنه تفريط ، وهو المعبر عنه بعدم صبرها عليه فيضمنها حينئذ ( 2 ) وإن ماتت بغيره . ولا فرق في ذلك ( 3 ) بين أن يأمره بهما ( 4 ) ، ويطلق ، وينهاه ، لوجوب حفظ المال عن التلف ، هذا هو الذي يقتضيه إطلاق العبارة وهو أحد القولين في المسألة . والأقوى أنه مع النهي لا يضمن بالترك ، لأن حفظ المال إنما يجب
شرح
( 1 ) أي عدم طرح الوديعة في مكان عفن شرط كما يشترط عدم جواز أخذها وصحبها معه في السفر . فلو طرحها المودع في ذلك المكان ضمنها كما كان يضمنها لو أخذها وصحبها معه في السفر بلا ضرورة . ( 2 ) أي حين أن قصر المستودع في سقي الدابة وعلفها ، وإن ماتت الدابة بسبب آخر غير قلة الأكل والشرب . ( 3 ) أي في ضمان الوديعة . ( 4 ) وهما : السقي والعلف . والمراد من الإطلاق في قوله ( ويطلق ) : عدم الأمر والنهي من المودع في السقي والعلف . وكان الأنسب في العبارة أن يقال : ( ولا فرق بين أن يأمره بهما وينهاه عنهما ويطلق ) .