بأمانة الله " ، وعن الصادق عليه السلام " أدوا الأمانات إلى أهلها
وإن كانوا مجوسا ( 1 ) " .
( ويضمن لو أهمل ) الرد ( بعد المطالبة ) ، وإمكان الرد على الوجه
السابق ، لأنه من أسباب التقصير ، ولو كان التأخير لعذر وجب في أول
أوقات إمكانه ، ( أو أودعها ) لغيره ، ولو لزوجته ، أو ثقة ( من غير
ضرورة ) إلى الإيداع ، فلو اضطر إليه ( 2 ) بأن خاف عليها من حرق ،
أو سرق ، أو نهب لو بقيت في يده وتعذر ردها إلى المالك ، والحاكم
أودعها ( 3 ) العدل . وفي حكم إيداعها اختيارا إشراك ( 4 ) الغير في اليد
ولو زوجة وولدا ، ووضعها ( 5 ) في محل مشترك في التصرف بحيث لا يلاحظها
في سائر الأوقات ، ( أو سافر بها كذلك ) أي من غير ضرورة
إلى استصحابها في السفر بأن أمكنه عند إرادة السفر إيصالها إلى المالك ،
أو وكيله عاما ، أو خاصا ، أو إيداعها العدل فترك وأخذها معه فيضمن .
شرح
( 1 ) الوسائل كتاب أحكام الوديعة باب 2 الحديث 5 .
( 2 ) أي إلى الإيداع .
( 3 ) جواب ( لو الشرطية ) في قوله :
فلو اضطر إليه ، أي لو اضطر إلى الإيداع أودع الوديعة .
و ( العدل ) منصوب على أنه مفعول ثان ل ( أودعها ) .
( 4 ) مرفوع على أنه مبتدأ مؤخر خبره ( وفي حكم إيداعها ) أي وفي حكم
إيداع الوديعة في حالة الاختيار ومن دون ضرورة تقتضي إيداعها لو أشرك
المستودع الغير في التصرف عليها - ولو كان الغير زوجته أو ولده - في أن المستودع
يكون ضامنا لو تلفت .
( 5 ) بالرفع عطفا على ( إشراك ) فهو مبتداء مؤخر خبره ( وفي حكم
إيداعها ) أي وفي حكم إيداع الوديعة في حالة الاختيار ومن دون ضرورة وضعها