والعذر ( 1 ) الشرعي كإكمال الصلاة وإن كانت نفلا على الأقوى ( 2 )
ما لم يتضرر المالك بالتأخير ، والعادي ( 3 ) كانتظار انقطاع المطر ، ونحوه ( 4 )
كالعقلي ( 5 ) ، وفي إكمال الطعام والحمام وجهان . والمعتبر في السعي
القصد ( 6 ) وإن قدر على الزيادة . والحكم ثابت كذلك ( 7 ) ( وإن كان )
المودع ( كافرا ) مباح المال كالحربي ، للأمر بأداء الأمانة إلى أهلها من غير
قيد . وروى ( 8 ) الفضيل عن الرضا عليه السلام قال : " سألته عن رجل
استودع رجلا من مواليك مالا له قيمة والرجل الذي عليه المال رجل
من العرب يقدر أن لا يعطيه شيئا ، والمودع رجل خارجي شيطان ، فلم
أدع شيئا ( 9 ) فقال عليه السلام : قل له : يرد عليه فإنه إئتمنه عليه
شرح
( 1 ) بالرفع مبتداء ، خبره : ( كالعقلي ) الآتي أي العذر الشرعي مثل العذر
العقلي .
( 2 ) قيد للصلاة النافلة ، لا للصلاة الواجبة .
كما وأن ( ما لم يتضرر ) قيد لكلتي الصلاتين ( الواجبة والنافلة ) .
( 3 ) بالجر عطفا على الشرعي أي العذر العادي كالعذر الشرعي .
( 4 ) كانتظار الضياء في الظلام .
( 5 ) الظرف مرفوع محلا خبر للمبتدأ وهو قوله : ( والعذر الشرعي ) .
( 6 ) أي المعتبر في المشي : المشي المتوسط لا العدو ، كما في قوله تعالى :
( وأقصد في مشيك ) .
( 7 ) أي في وجوب إعادة الوديعة على النحو المذكور .
( 8 ) التهذيب كتاب الوديعة باب 16 الحديث 8 .
( 9 ) أي لم أترك في حق الرجل المودع شيئا من قبيل هذه الكلمات : " إنه
شيطان خارجي " .