تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وقد يفتقر إلى أمر آخر ( 1 ) ، أو يقوم غيرها مقامها ( 2 ) عادة . ولا فرق في وجوب الحرز على المستودع بين من يملكه ( 3 ) ، وغيره ولا بين من يعلم أنه لا حرز له وغيره ( ولو استودع ( 4 ) من طفل ، أو مجنون ضمن ) ، لأنهما ليسا أهلا للإذن فيكون وضع يده على مالهما بغير إذن شرعي فيضمن ، إلا أن يخاف تلفها في أيديهما فيقبضها بنية الحسبة ( 5 ) ، فالأقوى عدم الضمان ، لكن يجب مراجعة الولي ما أمكن . ولا فرق ( 6 ) بين كون المال لهما ، أو لغيرهما ، وإن ادعيا إذنه لهما في الإيداع .
شرح
( 1 ) كدفن الصندوق تحت الأرض أو جعل حارس على الوديعة إذا كان المكان لا يسلم من السرق . ( 2 ) أي يقوم غير هذه الثلاثة مقامها كوضع الشاة في بيت . ( 3 ) أي لا فرق بين من يملك الحرز أي ما يحافظ عليه ولو بالسهر ، وبين من لا يملكه . وكذا لا فرق بين من يعلم أن المستودع لا حرز له أو لا يعلم بذلك فالواجب على المستودع في هذه الصور بتمامها محافظة الوديعة فمرجع الضماير في يملكه : ( الحرز ) وفي غيره : ( من لا يملك الحرز ) وفي له : ( المستودع ) وفي غيره : ( من لا يعلم ) . والفاعل في يعلم : ( المودع ) أي لا فرق في جميع هذه الصور في وجوب المحافظة على المستودع . ( 4 ) أي لو تقبل شخص مال الطفل ، أو المجنون وديعة واستلمه فيكون ضامنا ، لأنه وضع يده على مالهما من دون إذن شرعي لعدم قابليتهما للإذن . ( 5 ) كما علمت في الهامش رقم 3 ص 236 . ( 6 ) أي ولا فرق في الضمان في الصورة الأولى وهو ( عدم خوف التلف ) وعدم الضمان في الصورة الثانية وهو ( خوف التلف ) بين كون المال للطفل والمجنون