وقد يفتقر إلى أمر آخر ( 1 ) ، أو يقوم غيرها مقامها ( 2 ) عادة .
ولا فرق في وجوب الحرز على المستودع بين من يملكه ( 3 ) ، وغيره
ولا بين من يعلم أنه لا حرز له وغيره ( ولو استودع ( 4 ) من طفل ،
أو مجنون ضمن ) ، لأنهما ليسا أهلا للإذن فيكون وضع يده على مالهما
بغير إذن شرعي فيضمن ، إلا أن يخاف تلفها في أيديهما فيقبضها بنية
الحسبة ( 5 ) ، فالأقوى عدم الضمان ، لكن يجب مراجعة الولي ما أمكن .
ولا فرق ( 6 ) بين كون المال لهما ، أو لغيرهما ، وإن ادعيا إذنه لهما
في الإيداع .
شرح
( 1 ) كدفن الصندوق تحت الأرض أو جعل حارس على الوديعة إذا كان
المكان لا يسلم من السرق .
( 2 ) أي يقوم غير هذه الثلاثة مقامها كوضع الشاة في بيت .
( 3 ) أي لا فرق بين من يملك الحرز أي ما يحافظ عليه ولو بالسهر ، وبين
من لا يملكه .
وكذا لا فرق بين من يعلم أن المستودع لا حرز له أو لا يعلم بذلك فالواجب
على المستودع في هذه الصور بتمامها محافظة الوديعة فمرجع الضماير في يملكه : ( الحرز )
وفي غيره : ( من لا يملك الحرز ) وفي له : ( المستودع ) وفي غيره : ( من لا يعلم ) .
والفاعل في يعلم : ( المودع ) أي لا فرق في جميع هذه الصور في وجوب المحافظة
على المستودع .
( 4 ) أي لو تقبل شخص مال الطفل ، أو المجنون وديعة واستلمه فيكون
ضامنا ، لأنه وضع يده على مالهما من دون إذن شرعي لعدم قابليتهما للإذن .
( 5 ) كما علمت في الهامش رقم 3 ص 236 .
( 6 ) أي ولا فرق في الضمان في الصورة الأولى وهو ( عدم خوف التلف )
وعدم الضمان في الصورة الثانية وهو ( خوف التلف ) بين كون المال للطفل والمجنون