فينقلها ( 1 ) عنه إلى الأحفظ ، أو المساوي مع الإمكان ( 2 ) ،
فإن تعذر ( 3 ) فالأدون ، ( ولا ضمان ) حينئذ للإذن فيه شرعا وإنما جاز
المساوي هنا ( 4 ) لسقوط حكم المعين بتعذره ( 5 ) فينتقل إلى ما في حكمه ( 6 )
وهو المساوي ، أو ما فوقه ، ويمكن شمول كلامه ( 7 ) للأدون عند الخوف
وإن وجد المساوي ، كما يشمل المنع ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) أي الوديعة .
( 2 ) أي إمكان النقل إلى المساوي ، أو الأحفظ .
( 3 ) أي النقل إلى المساوي ، أو الأحفظ .
( 4 ) أي في الفرض الأخير وهو الخوف من التلف .
( 5 ) أي بتعذر المعين .
( 6 ) أي إلى ما في حكم المعين وهو المساوي .
( 7 ) أي يشمل كلام المصنف وهو قوله : ( إلا أن يخاف تلفها فيه فينقلها
عنه ) : ( المكان الأدون ) أيضا إذا خيف تلف الوديعة في المكان الذي عينه المودع
فيجوز نقلها منه إلى هذا المكان .
( 8 ) أي ويشمل كلام المصنف وهو قوله : ( إلا أن يخاف تلفها فيه فينقلها
عنه ) ( المكان الأعلى ) في عدم جواز نقل الوديعة من المكان الذي عينه المودع
لو لم يكن هناك خوف .
فالحاصل أن جواز النقل من المكان الذي عينه المودع إلى غيره ( الأدون
والأعلى ) دائر مدار الخوف وعدمه فإن صدق الخوف جاز النقل من المكان المعين
إلى ( المكان الأدون ) .
وإن لم يصدق الخوف لم يجز النقل من المكان المعين وإن كان المنقول إليه
( أعلى ) من المكان المعين .
ومرجع الضمير في عدمه : ( الخوف ) . أي عند عدم الخوف من تلف الوديعة