في حفظها من قبل الشارع ، لا المالك ، لبطلان إذنه بذلك ( 1 ) .
ومن حكم الأمانة الشرعية وجوب المبادرة إلى ردها ( 2 ) وإن لم يطلبها
المالك .
( ولا يقبل قول الودعي ) وغيره ممن هي في يده ( في ردها
إلا ببينة ) ، بخلاف الأمانة المستندة إلى المالك فإنه لا يجب ردها بدون
الطلب ، أو ما في حكمه كانقضاء المدة المأذون فيها ، وقد يقبل قوله
في ردها كالوديعة ، وقد لا يقبل كما إذا قبضها لمصلحته كالعارية ،
والمضاربة .
ومن الأمانة الشرعية ما بطل من الأمانة المالكية كالشركة ، والمضاربة
بموت ، ونحوه ، وما تطيره الريح إلى دار الغير من الأمتعة ، وما ينزع
من الغاصب بطريق الحسبة ( 3 ) ، وما ( 4 ) يؤخذ من الصبي والمجنون
من مال الغير وإن كان كسبا من قمار ( 5 ) كالجوز والبيض ، وما يؤخذ
من مالهما وديعة عند خوف تلفه بأيديهما ، وما يتسلمه منهما نسيانا ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) أي بعروض هذه الأمور .
( 2 ) بخلاف الوديعة المالكية ، فإنها لا يجب ردها إلا مع طلب المالك .
( 3 ) كأن يرى المسلم أن مال أخيه المسلم قد سرق وهو قادر على إنقاذه
من السارق فأنقذه من يده حسبة لله جل شأنه ، فيكون المال عنده أمانة شرعية .
( 4 ) أي يجد مالا لأحد بيد طفل ، أو مجنون فيأخذه منهما تحفظا على مال
ذلك الغير .
( 5 ) أي اكتسب الطفل ، أو المجنون ذلك المال من حرام كالقمار ، ونحوه .
( 6 ) بأن يأخذ المال من الطفل ، أو المجنون غفلة عن أنه طفل ، أو مجنون .