تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
قيمتها ( 1 ) جاز ( 2 ) ، ورجع ( 3 ) مع نيته . [ وفي وجوبه نظر ( 4 ) ] ، ولو أمكن حفظها عنه بالاستتار ( 5 ) منه وجب فيضمن بتركه ( نعم يجب عليه اليمين لو قنع بها الظالم فيوري ) بما يخرجه عن الكذب بأن يحلف أنه ما استودع من فلان ويخصه بوقت أو جنس ، أو مكان ، أو نحوها ، مغاير لما استودع ، وإنما تجب التورية عليه مع علمه ( 6 ) بها ، وإلا سقطت ( 7 ) ، لأنه كذب مستثنى للضرورة ترجيحا لأخف القبيحين ( 8 ) حيث تعارضا . ( وتبطل ) الوديعة ( بموت كل منهما ) : المودع والمستودع ، كغيرها من العقود الجائزة ، ( وجنونه وإغمائه ) وإن قصر وقتهما ( فتبقى ) في يد المستودع على تقدير عروض ذلك للمودع ، أو يد وارثه أو وليه ، أو يده بعد صحته على تقدير عروضه له ( أمانة شرعية ) أي مأذونا
شرح
( 1 ) أي قيمة الوديعة . ( 2 ) أي جاز الدفع إلى الظالم بشئ من مال نفسه حتى يتخلص . ( 3 ) أي الودعي على المالك مع نية الرجوع . ( 4 ) بين القوسين لا يوجد في بعض النسخ المخطوطة والمطبوعة . ( 5 ) أي استتار الودعي . ومرجع الضمير في ( منه ) : الظالم أي لو تمكن الودعي من تحفظ الوديعة عن الظالم وجب عليه ذلك . ( 6 ) أي مع معرفة الودعي بأساليب التورية . ( 7 ) أي التورية . أي وجوبها فيكذب حينئذ صريحا ، لأنه كذب جائز . فقول الشارح : " لأنه كذب . . الخ " تعليل لوجوب الكذب حينئذ . ( 8 ) وهما : قبح الكذب . وقبح الغصب مع العلم بأن قبح الكذب أهون من قبح الغصب إذا كان الغرض من الكذب حفظ مال مسلم محترم .