قيمتها ( 1 ) جاز ( 2 ) ، ورجع ( 3 ) مع نيته .
[ وفي وجوبه نظر ( 4 ) ] ، ولو أمكن حفظها عنه بالاستتار ( 5 )
منه وجب فيضمن بتركه ( نعم يجب عليه اليمين لو قنع بها الظالم فيوري )
بما يخرجه عن الكذب بأن يحلف أنه ما استودع من فلان ويخصه بوقت
أو جنس ، أو مكان ، أو نحوها ، مغاير لما استودع ، وإنما تجب التورية
عليه مع علمه ( 6 ) بها ، وإلا سقطت ( 7 ) ، لأنه كذب مستثنى للضرورة
ترجيحا لأخف القبيحين ( 8 ) حيث تعارضا .
( وتبطل ) الوديعة ( بموت كل منهما ) : المودع والمستودع ، كغيرها
من العقود الجائزة ، ( وجنونه وإغمائه ) وإن قصر وقتهما ( فتبقى )
في يد المستودع على تقدير عروض ذلك للمودع ، أو يد وارثه أو وليه ،
أو يده بعد صحته على تقدير عروضه له ( أمانة شرعية ) أي مأذونا
شرح
( 1 ) أي قيمة الوديعة .
( 2 ) أي جاز الدفع إلى الظالم بشئ من مال نفسه حتى يتخلص .
( 3 ) أي الودعي على المالك مع نية الرجوع .
( 4 ) بين القوسين لا يوجد في بعض النسخ المخطوطة والمطبوعة .
( 5 ) أي استتار الودعي . ومرجع الضمير في ( منه ) : الظالم أي لو تمكن
الودعي من تحفظ الوديعة عن الظالم وجب عليه ذلك .
( 6 ) أي مع معرفة الودعي بأساليب التورية .
( 7 ) أي التورية . أي وجوبها فيكذب حينئذ صريحا ، لأنه كذب جائز .
فقول الشارح : " لأنه كذب . . الخ " تعليل لوجوب الكذب حينئذ .
( 8 ) وهما : قبح الكذب . وقبح الغصب مع العلم بأن قبح الكذب أهون
من قبح الغصب إذا كان الغرض من الكذب حفظ مال مسلم محترم .