ومثله ( 1 ) ما لو أخبر ( 2 ) بها اللص فسرقها .
ولا فرق ( 3 ) بين أخذ القاهر لها بيده ( 4 ) وأمره ( 5 ) له بدفعها
إليه كرها ، لانتفاء ( 6 ) التفريط فيهما فينحصر الرجوع ( 7 ) على الظالم
فيهما ( 8 ) على الأقوى .
وقيل : يجوز له الرجوع على المستودع في الثاني ( 9 ) ، وإن استقر
الضمان على الظالم ( 10 ) .
( ولو تمكن ) المستودع ( من الدفع ) عنها بالوسائل الموجبة
لسلامتها ( 11 ) ( وجب ما لم يؤد إلى تحمل الضرر الكثير ، كالجرح ،
وأخذ المال ( 12 ) ) فيجوز تسليمها حينئذ ( 13 ) وإن قدر على تحمله . والمرجع
شرح
( 1 ) أي ومثل السعي بالوديعة إلى الظالم .
( 2 ) أي الودعي .
( 3 ) أي في عدم الضمان .
( 4 ) أي بنفسه بمعنى أنه باشر الأخذ .
( 5 ) أي القاهر . ومرجع الضمير في ( له ) : ( الودعي ) .
( 6 ) تعليل لعدم الفرق .
( 7 ) أي رجوع المالك .
( 8 ) وهما : أخذ القاهر الوديعة بنفسه مباشرة ، وأمره للودعي بدفعها إياه .
( 9 ) وهو أمر القاهر الودعي بدفعها إياه .
( 10 ) بأن يرجع الودعي على الظالم .
( 11 ) كالإخفاء والتورية وغيرهما .
( 12 ) أي أخذ مال شخص الودعي .
( 13 ) أي يجوز للودعي تسليم الوديعة إلى الظالم حين انجرار عدم التسليم إلى ضرر
كثير وإن كان الودعي قادرا على تحمل ذلك الضرر الكثير .