في الكثرة والقلة إلى حال المكره ( 1 ) ، فقد تعد الكلمة اليسيرة
من الأذى ( 2 ) كثيرا في حقه ، لكونه جليلا ( 3 ) لا يليق بحاله ذلك .
ومنهم ( 4 ) من لا يعتد بمثله ، وأما أخذ المال فإن كان مال ( 5 ) المستودع
لم يجب بذله مطلقا ( 6 ) ، وإن كان من الوديعة فإن لم يستوعبها وجب
الدفع عنها ببعضها ( 7 ) ما أمكن ، فلو ترك ( 8 ) مع القدرة على سلامة
البعض فأخذ الجميع ضمن ما ( 9 ) يمكن سلامته ، وإن لم يمكن إلا بأخذها
أجمع فلا تقصير ، ولو أمكن الدفع عنها بشئ من ماله ( 10 ) لا يستوعب
شرح
( 1 ) بالفتح وهو الودعي .
( 2 ) أي السباب والفحش .
( 3 ) أي عظيم القدر والمنزلة .
( 4 ) أي ومن الودعي من لا يعتد بمثل هذا السباب .
( 5 ) بالنصب خبر لكان : أي إن كان المال المأخوذ مال شخص الودعي
فلا يجوز بذله في سبيل حفظ مال المودع .
( 6 ) سواء كان المال المأخوذ من الودعي بقدر الوديعة أم أنقص .
( 7 ) مرجع الضمير : ( الوديعة ) كما وأنها المرجع في ( عنها ) أي إن كان
المال المأخوذ من الودعي من نفس الوديعة ، فإن كان المأخوذ بعض الوديعة وجب
على الودعي أن يدفع عن الوديعة بإعطاء بعضها حتى يتمكن من الاحتفاظ
على بقيتها .
( 8 ) أي لو ترك الودعي إعطاء بعض مال الوديعة إلى الظالم في سلامة الوديعة
مع إمكان سلامتها حينئذ فأخذ الظالم الجميع ضمن الودعي بقدر ما كان يمكنه
سلامته ، لا كلها .
( 9 ) أي المقدار الذي كان الودعي يمكنه التحفظ من الوديعة ، لا جميع المال
( 10 ) أي من مال الودعي .