تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
في الكثرة والقلة إلى حال المكره ( 1 ) ، فقد تعد الكلمة اليسيرة من الأذى ( 2 ) كثيرا في حقه ، لكونه جليلا ( 3 ) لا يليق بحاله ذلك . ومنهم ( 4 ) من لا يعتد بمثله ، وأما أخذ المال فإن كان مال ( 5 ) المستودع لم يجب بذله مطلقا ( 6 ) ، وإن كان من الوديعة فإن لم يستوعبها وجب الدفع عنها ببعضها ( 7 ) ما أمكن ، فلو ترك ( 8 ) مع القدرة على سلامة البعض فأخذ الجميع ضمن ما ( 9 ) يمكن سلامته ، وإن لم يمكن إلا بأخذها أجمع فلا تقصير ، ولو أمكن الدفع عنها بشئ من ماله ( 10 ) لا يستوعب
شرح
( 1 ) بالفتح وهو الودعي . ( 2 ) أي السباب والفحش . ( 3 ) أي عظيم القدر والمنزلة . ( 4 ) أي ومن الودعي من لا يعتد بمثل هذا السباب . ( 5 ) بالنصب خبر لكان : أي إن كان المال المأخوذ مال شخص الودعي فلا يجوز بذله في سبيل حفظ مال المودع . ( 6 ) سواء كان المال المأخوذ من الودعي بقدر الوديعة أم أنقص . ( 7 ) مرجع الضمير : ( الوديعة ) كما وأنها المرجع في ( عنها ) أي إن كان المال المأخوذ من الودعي من نفس الوديعة ، فإن كان المأخوذ بعض الوديعة وجب على الودعي أن يدفع عن الوديعة بإعطاء بعضها حتى يتمكن من الاحتفاظ على بقيتها . ( 8 ) أي لو ترك الودعي إعطاء بعض مال الوديعة إلى الظالم في سلامة الوديعة مع إمكان سلامتها حينئذ فأخذ الظالم الجميع ضمن الودعي بقدر ما كان يمكنه سلامته ، لا كلها . ( 9 ) أي المقدار الذي كان الودعي يمكنه التحفظ من الوديعة ، لا جميع المال ( 10 ) أي من مال الودعي .