تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
مضطرا إلى الإيداع ( 1 ) فيجب إعانته عليه كالسابق ( 2 ) . فقوله ( 3 ) : " فلا يجب حفظها " مطلق في الثاني ( 4 ) من حيث الوديعة ، ومع عدم القبول ، أو القبض في الأول ( 5 ) على ما فصل . ( ولو قبل ) الوديعة قولا ، أو فعلا ( وجب ) عليه ( الحفظ ) ما دام مستودعا ، وكذا بعده إلى أن يؤدي إلى المالك ، أو من في حكمه وبذلك ( 6 ) يظهر عدم المنافاة بين وجوب الحفظ ، وعدم وجوب البقاء على الوديعة من حيث إنها عقد جائز . ( ولا ضمان عليه ) لو تلفت ، أو عابت ( إلا بالتعدي فيها ) بأن ركب الدابة ، أو لبس الثوب ، أو فتح الكيس المختوم ، أو المشدود ( أو التفريط ) بأن قصر في الحفظ عادة ( فلو أخذت منه ( 7 ) قهرا فلا ضمان ) إن لم يكن سببا في الأخذ القهري بأن سعى بها إلى الظالم ، أو أظهرها فوصل إليه خبرها مع مظنته ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) بأن أخذته السلطة الزمنية فاضطر إلى إيداع ما عنده قبل الذهاب إلى السلطة ، فطرحه عند شخص ليحفظه له ، أو أكرهه عليه . فهذا يجب عليه القبول والحفظ . ( 2 ) وهو ما كان يجب عليه الحفظ من باب المعاونة على البر كفاية . ( 3 ) أي قول المصنف . ( 4 ) وهو صورة الإكراه . ( 5 ) وهو صورة الطرح . ( 6 ) أي كون الوديعة مما يجب حفظها بعد القبول . ولكنها غير واجبة البقاء فيجوز فسخها . ( 7 ) أي من الودعي . ( 8 ) أي مع مظنة وصول الخبر إلى الظالم وأخذه .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 232 | الشهيد الثاني