مضطرا إلى الإيداع ( 1 ) فيجب إعانته عليه كالسابق ( 2 ) .
فقوله ( 3 ) : " فلا يجب حفظها " مطلق في الثاني ( 4 ) من حيث
الوديعة ، ومع عدم القبول ، أو القبض في الأول ( 5 ) على ما فصل .
( ولو قبل ) الوديعة قولا ، أو فعلا ( وجب ) عليه ( الحفظ )
ما دام مستودعا ، وكذا بعده إلى أن يؤدي إلى المالك ، أو من في حكمه
وبذلك ( 6 ) يظهر عدم المنافاة بين وجوب الحفظ ، وعدم وجوب البقاء
على الوديعة من حيث إنها عقد جائز .
( ولا ضمان عليه ) لو تلفت ، أو عابت ( إلا بالتعدي فيها )
بأن ركب الدابة ، أو لبس الثوب ، أو فتح الكيس المختوم ، أو المشدود
( أو التفريط ) بأن قصر في الحفظ عادة ( فلو أخذت منه ( 7 ) قهرا
فلا ضمان ) إن لم يكن سببا في الأخذ القهري بأن سعى بها إلى الظالم ،
أو أظهرها فوصل إليه خبرها مع مظنته ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) بأن أخذته السلطة الزمنية فاضطر إلى إيداع ما عنده قبل الذهاب
إلى السلطة ، فطرحه عند شخص ليحفظه له ، أو أكرهه عليه .
فهذا يجب عليه القبول والحفظ .
( 2 ) وهو ما كان يجب عليه الحفظ من باب المعاونة على البر كفاية .
( 3 ) أي قول المصنف .
( 4 ) وهو صورة الإكراه .
( 5 ) وهو صورة الطرح .
( 6 ) أي كون الوديعة مما يجب حفظها بعد القبول . ولكنها غير واجبة البقاء
فيجوز فسخها .
( 7 ) أي من الودعي .
( 8 ) أي مع مظنة وصول الخبر إلى الظالم وأخذه .