تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

كتاب الوديعة

( 1 ) ( وهي استنابة في الحفظ ) أي استنابة فيه بالذات ( 2 ) ، فلا يرد مثل الوكالة في بيع شئ ، أو شرائه مع إثبات اليد عليه ، فإنها تستلزم الاستنابة فيه ( 3 ) إلا أنها بالعرض ، والقصد بالذات الإذن فيما وكل فيه . ثم الاستنابة إنما تكون من المودع ( 4 ) والوديعة لا تتم إلا بالمتعاقدين فلا تكون الوديعة هي الاستنابة ، بل هي وقبولها ، وإن اكتفينا بالقبول الفعلي . وكأن التعريف ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) اسم من أودع يودع إيداعا . ( 2 ) لأن العقد في الوديعة يتعلق بنفس الاستنابة في الحفظ ، بخلاف الوكالة مثلا فإنها استنابة في البيع وتستلزم الاستنابة في الحفظ أيضا . ( 3 ) أي في الحفظ . ( 4 ) هذا إشكال على المصنف في تعريف الوديعة . وحاصل الإشكال : أن الوديعة أمر يتحقق من الطرفين : إيداع المودع . وقبول المستودع . وأما الاستنابة فهي طلب النيابة وهو أمر يتحقق من المودع فقط . فلا تصلح الاستنابة تعريفا للوديعة . ( 5 ) هذا جواب الإشكال : وهو أن من عادة المصنف في تعريف المعاملات : أنه يصرف عقودها ، وبما أن عقد الوديعة يكتفى فيه بالإيجاب فقط ، فلذلك تسامح وأطلق الاستنابة - التي هي في الواقع إيجاب فقط - على الوديعة .