كتاب الوديعة
( 1 )
( وهي استنابة في الحفظ ) أي استنابة فيه بالذات ( 2 ) ، فلا يرد
مثل الوكالة في بيع شئ ، أو شرائه مع إثبات اليد عليه ، فإنها تستلزم
الاستنابة فيه ( 3 ) إلا أنها بالعرض ، والقصد بالذات الإذن فيما وكل فيه .
ثم الاستنابة إنما تكون من المودع ( 4 ) والوديعة لا تتم إلا بالمتعاقدين
فلا تكون الوديعة هي الاستنابة ، بل هي وقبولها ، وإن اكتفينا بالقبول
الفعلي .
وكأن التعريف ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) اسم من أودع يودع إيداعا .
( 2 ) لأن العقد في الوديعة يتعلق بنفس الاستنابة في الحفظ ، بخلاف الوكالة
مثلا فإنها استنابة في البيع وتستلزم الاستنابة في الحفظ أيضا .
( 3 ) أي في الحفظ .
( 4 ) هذا إشكال على المصنف في تعريف الوديعة .
وحاصل الإشكال : أن الوديعة أمر يتحقق من الطرفين : إيداع المودع .
وقبول المستودع .
وأما الاستنابة فهي طلب النيابة وهو أمر يتحقق من المودع فقط .
فلا تصلح الاستنابة تعريفا للوديعة .
( 5 ) هذا جواب الإشكال : وهو أن من عادة المصنف في تعريف المعاملات :
أنه يصرف عقودها ، وبما أن عقد الوديعة يكتفى فيه بالإيجاب فقط ، فلذلك
تسامح وأطلق الاستنابة - التي هي في الواقع إيجاب فقط - على الوديعة .