تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
على المسافة ( 1 ) فينفق وإن كان قصيرا أو أتم الصلاة ( 2 ) إلا أن يخرج عن اسم المسافر ( 3 ) ، أو يزيد ( 4 ) عما تحتاج التجارة إليه فينفق من ماله إلى أن يصدق الوصف ( 5 ) . واحترز بكمال النفقة ( 6 ) عن القدر الزائد عن نفقة الحضر ، فقد قيل : إنه لا ينفق فيه سواه ( 7 ) ، ونبه بأصل المال على أنه لا يشترط حصول ربح كما مر . ( وليشتر نقدا بنقد البلد ، بثمن المثل فما دون ) فلو اشترى نسيئة أو بغير نقد البلد ، أو بأزيد من ثمن المثل كان فضوليا ، فإن أجازه المالك صح ، وإلا بطل ، لما في النسيئة ( 8 ) من احتمال الضرر بتلف رأس المال فيبقى عهدة الثمن متعلقة بالمالك ، وقد لا يقدر عليه ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) أي قطع الطريق . ( 2 ) كما إذا كان كثير السفر ، أو سفره سفر معصية . ( 3 ) بأن كانت المسافة قصيرة جدا . ( 4 ) بأن سافر أكثر من الحاجة التجارية . ( 5 ) وهو السفر التجاري . ( 6 ) أي في قول المصنف : ( وينفق في السفر كمال نفقته من أصل المال ) . ( 7 ) أي سوى الزائد ومرجع الضمير في ( فيه ) إلى ( السفر ) . فالمعنى : أن العامل لو كان في الحضر يصرف على نفسه يوميا خمسة دراهم ففي السفر التجاري إن احتاج إلى سبعة دراهم فالزائد يحتسب عليه . ( 8 ) أي في اشتراء العامل سلعة نسيئة . ( 9 ) أي لا يقدر المالك على الخروج عن عهدة الثمن .