على المسافة ( 1 ) فينفق وإن كان قصيرا أو أتم الصلاة ( 2 ) إلا أن يخرج
عن اسم المسافر ( 3 ) ، أو يزيد ( 4 ) عما تحتاج التجارة إليه فينفق من ماله
إلى أن يصدق الوصف ( 5 ) .
واحترز بكمال النفقة ( 6 ) عن القدر الزائد عن نفقة الحضر ، فقد
قيل : إنه لا ينفق فيه سواه ( 7 ) ، ونبه بأصل المال على أنه لا يشترط
حصول ربح كما مر .
( وليشتر نقدا بنقد البلد ، بثمن المثل فما دون ) فلو اشترى نسيئة
أو بغير نقد البلد ، أو بأزيد من ثمن المثل كان فضوليا ، فإن أجازه المالك
صح ، وإلا بطل ، لما في النسيئة ( 8 ) من احتمال الضرر بتلف رأس المال
فيبقى عهدة الثمن متعلقة بالمالك ، وقد لا يقدر عليه ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) أي قطع الطريق .
( 2 ) كما إذا كان كثير السفر ، أو سفره سفر معصية .
( 3 ) بأن كانت المسافة قصيرة جدا .
( 4 ) بأن سافر أكثر من الحاجة التجارية .
( 5 ) وهو السفر التجاري .
( 6 ) أي في قول المصنف : ( وينفق في السفر كمال نفقته من أصل المال ) .
( 7 ) أي سوى الزائد ومرجع الضمير في ( فيه ) إلى ( السفر ) .
فالمعنى : أن العامل لو كان في الحضر يصرف على نفسه يوميا خمسة دراهم
ففي السفر التجاري إن احتاج إلى سبعة دراهم فالزائد يحتسب عليه .
( 8 ) أي في اشتراء العامل سلعة نسيئة .
( 9 ) أي لا يقدر المالك على الخروج عن عهدة الثمن .