تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
للأخبار ( 1 ) الصحيحة ، ولولاها ( 2 ) لكان التصرف باطلا ( 3 ) ، أو موقوفا على الإجازة . ( ولو أطلق ) له الإذن ( تصرف بالاسترباح ( 4 ) ) في كل ما يظن ( 5 ) فيه حصول الربح من غير أن يتقيد بنوع ، أو زمان ، أو مكان ، ويتولى أيضا بالإطلاق ما يتولاه المالك في التجارة بنفسه من عرض القماش على المشتري ، ونشره ، وطيه ، وإحرازه ، وبيعه ، وقبض ثمنه ، ولا أجرة له على مثل ذلك ، حملا للإطلاق على المتعارف ، وله الاستئجار على ما جرت العادة به كالدلالة ، ووزن الأمتعة الثقيلة التي لم تجر عادته بمباشرة مثلها . ( وينفق في السفر كمال نفقته من أصل المال ) والمراد بالنفقة ما يحتاج فيه ( 6 ) إليه من مأكول ، وملبوس ، ومشروب ومركوب ، وآلات ذلك ، وأجرة المسكن ، ونحوها ، ويراعي فيها ( 7 ) ما يليق به عادة مقتصدا ، فإن أسرف حسب عليه ، وإن قتر لم يحسب له . وإذا
شرح
( 1 ) الوسائل كتاب المضاربة أحاديث الباب 1 . ( 2 ) أي الأخبار الصحيحة المشار إليها في الهامش رقم 1 . ( 3 ) ولم يكن الربح للعامل ، بل كان مختصا للمالك . ( 4 ) أي مقتصرا على البيع المرابحي فقط . ( 5 ) من أنواع السلع . ( 6 ) أي في السفر . ومرجع الضمير في إليه ( ما ) الموصولة المفسرة ب‍ ( من ) البيانية . فالمعنى أن كل ما يحتاجه العامل في السفر من الملبوس والمأكول والمركوب والمشروب يخرج من أصل المال . ( 7 ) أي في المذكورات .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 214 | الشهيد الثاني