للأخبار ( 1 ) الصحيحة ، ولولاها ( 2 ) لكان التصرف باطلا ( 3 ) ، أو موقوفا
على الإجازة .
( ولو أطلق ) له الإذن ( تصرف بالاسترباح ( 4 ) ) في كل
ما يظن ( 5 ) فيه حصول الربح من غير أن يتقيد بنوع ، أو زمان ،
أو مكان ، ويتولى أيضا بالإطلاق ما يتولاه المالك في التجارة بنفسه
من عرض القماش على المشتري ، ونشره ، وطيه ، وإحرازه ، وبيعه ،
وقبض ثمنه ، ولا أجرة له على مثل ذلك ، حملا للإطلاق على المتعارف ،
وله الاستئجار على ما جرت العادة به كالدلالة ، ووزن الأمتعة الثقيلة التي
لم تجر عادته بمباشرة مثلها .
( وينفق في السفر كمال نفقته من أصل المال ) والمراد بالنفقة
ما يحتاج فيه ( 6 ) إليه من مأكول ، وملبوس ، ومشروب ومركوب ،
وآلات ذلك ، وأجرة المسكن ، ونحوها ، ويراعي فيها ( 7 ) ما يليق به
عادة مقتصدا ، فإن أسرف حسب عليه ، وإن قتر لم يحسب له . وإذا
شرح
( 1 ) الوسائل كتاب المضاربة أحاديث الباب 1 .
( 2 ) أي الأخبار الصحيحة المشار إليها في الهامش رقم 1 .
( 3 ) ولم يكن الربح للعامل ، بل كان مختصا للمالك .
( 4 ) أي مقتصرا على البيع المرابحي فقط .
( 5 ) من أنواع السلع .
( 6 ) أي في السفر . ومرجع الضمير في إليه ( ما ) الموصولة المفسرة
ب ( من ) البيانية .
فالمعنى أن كل ما يحتاجه العامل في السفر من الملبوس والمأكول والمركوب
والمشروب يخرج من أصل المال .
( 7 ) أي في المذكورات .