والمثل ( 1 ) والنقد ( 2 ) وقف على الإجازة فإن لم يجز بطل .
( وإنما تجوز ) المضاربة ( بالدراهم والدنانير ) إجماعا ، وليس ثمة
علة مقنعة غيره ( 3 ) فلا تصح بالعروض ( 4 ) ولا الفلوس ( 5 ) ولا الدين
وغيرها ، ولا فرق بين المعين والمشاع ( 6 ) .
( وتلزم الحصة ( 7 ) بالشرط ) ، دون الأجرة ، لأنها معاملة صحيحة
فيلزم مقتضاها وهو ما شرط للعامل من الحصة . وفي قول نادر أن اللازم
أجرة المثل ، وأن المعاملة فاسدة ، لجهالة العوض والنصوص الصحيحة ( 8 )
على صحتها ( 9 ) ، بل إجماع المسلمين يدفعه .
( والعامل أمين لا يضمن إلا بتعد ، أو تفريط ) ومعهما يبقى العقد
ويستحق ما شرط له وإن ضمن المال .
( ولو فسخ المالك فللعامل أجرة مثله إلى ذلك الوقت ) الذي فسخ
فيه ( إن لم يكن ) ظهر ( ربح ) ، وإلا فله حصته من الربح .
شرح
( 1 ) بأن اشترى بأزيد من ثمن المثل ، أو باع بأنقص من ثمن المثل .
( 2 ) بأن اشترى بالنسيئة ، أو بغير نقد البلد ، وكذا البيع .
( 3 ) أي غير الإجماع .
( 4 ) أي الأمتعة .
( 5 ) وهي المسكوكات غير الذهب والفضة .
( 6 ) أي لا فرق في صحة المضاربة بين ما إذا عينت الدراهم والدنانير بالعين
الشخصية ، أو كانت ضمن دراهم ودنانير مشاعة .
( 7 ) أي الحصة المشترطة من الربح لكل من العامل والمالك تلزم لهما ويجب
على المالك الوفاء به وأداء حصة العامل المعينة .
( 8 ) الوسائل كتاب المضاربة أحاديث الباب 3 .
( 9 ) أي النصوص دالة على صحة المضاربة .