تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
كالبيع ، أو الشراء خاصة ، أو نوعا خاصا ( 1 ) . ويفهم من تشريكه ( 2 ) بين اشتراط اللزوم والأجل ، تساويهما في الصحة ، وعدم لزوم الشرط . والمشهور أن اشتراط اللزوم مبطل ، لأنه مناف لمقتضى العقد ( 3 ) فإذا فسد الشرط تبعه العقد ، بخلاف شرط الأجل ، فإن مرجعه إلى تقييد التصرف بوقت خاص وهو غير مناف ( 4 ) ، ويمكن أن يريد المصنف ذلك ( 5 ) وإنما شرك بينهما في عدم صحة الشرط مطلقا ( 6 ) وإن افترقا في أمر آخر ( 7 ) . ( ويقتصر العامل من التصرف على ما أذن المالك له ) من نوع التجارة ، ومكانها ، وزمانها ، ومن يشتري منه ، ويبيع عليه ، وغير ذلك فإن خالف ما عين له ضمن المال ، لكن لو ربح كان بينهما بمقتضى الشرط
شرح
( 1 ) من أنواع البيوع ، أو أنواع السلع بأن قال المالك للعامل : بع مرابحة إلى وقت كذا ، أو اشتر الحنطة إلى وقت كذا . ( 2 ) أي من تشريك المصنف حيث قال : ( ولا يصح اشتراط اللزوم أو الأجل فيها ) فجمعهما في الحكم . ( 3 ) الذي هو الجواز . ( 4 ) لمقتضى العقد . ( 5 ) أي البطلان في شرط اللزوم ، وعدم اللزوم في شرط الأجل . ( 6 ) سواء في شرط اللزوم ، وفي شرط الأجل . ( 7 ) وهو بطلان العقد في شرط اللزوم ، وعدم بطلانه في شرط الأجل . والخلاصة أن شرط اللزوم وشرط الأجل كليهما مشتركان في البطلان . وأما الإبطال فيختص بالأول ، دون الثاني .