تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ويصالحه عليه من غير أن يسري ( 1 ) إلى الآخر ، فكذا الاستيفاء ( 2 ) ولأن ( 3 ) متعلق الشركة هو العين وقد ذهبت ، والعوض أمر كلي لا يتعين إلا بقبض المالك ، أو وكيله ، ولم يتحقق هنا بالنسبة إلى الآخر ، لأنه إنما قبضه لنفسه ( 4 ) . وعلى المشهور ( 5 ) لا يتعين على الشريك غير القابض مشاركته ، بل يتخير ( 6 ) بينها ( 7 ) ، وبين مطالبة الغريم ( 8 ) بحقه ويكون قدر حصة الشريك ( 9 ) في يد القابض كقبض الفضولي إن أجازه ( 10 ) ،
شرح
فإذا قبض أحد الشريكين شيئا من الثمن لا يشاركه الآخر فيه على هذا القول ، لجواز إبراء الشريك الآخر للغريم - الذي هو المشتري - عن حقه " أو المصالحة على حقه . ( 1 ) مجردا ، لا مزيد على صيغة المعلوم ، والمعنى أن إبراء الشريك غير ملازم لسريانه إلى الشريك الآخر . ( 2 ) أي لو استوفى أحد الشريكين شيئا من الثمن لا يسري إلى الآخر بناء على هذا القول . ( 3 ) دليل ثان لعدم مشاركة الآخر لما قبضه الشريك الأول من الثمن . ( 4 ) بناء على هذا الفرض أنه قبضه لنفسه ، لا على وجه الاشتراك . ( 5 ) وهو مشاركة الشريك الآخر للشريك الأول . ( 6 ) أي الشريك الذي لم يقبض . ( 7 ) أي بين المشاركة . ( 8 ) وهو المشتري . ( 9 ) أي الشريك الآخر الذي لم يقبض . ( 10 ) مرجع الضمير ( القابض ) . والفاعل في ( أجاز ) : الشريك الآخر الذي لم يقبض .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 204 | الشهيد الثاني