المشترك المأذون له في وضع يده عليه ( لا يضمن إلا بتعد ) وهو فعل
ما لا يجوز فعله في المال ، ( أو تفريط ) وهو التقصير في حفظه ،
وما يتم به صلاحه ( ويقبل يمينه في التلف ) لو ادعاه بتفريط وغيره
( وإن كان السبب ظاهرا ) كالحرق ، والغرق . وإنما خصه لإمكان
إقامة البينة عليه ، فربما احتمل عدم قبول قوله فيه كما ذهب إليه بعض
العامة ، أما دعوى تلفه بأمر خفي كالسرقة فمقبول إجماعا .
( ويكره مشاركة الذمي وإبضاعه ) وهو أن يدفع إليه مالا يتجر
فيه والربح لصاحب المال خاصة ( 1 ) ، ( وإيداعه ) لقول الصادق
عليه السلام : " لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمي ، ولا يبضعه
بضاعة ، ولا يودعه وديعة ، ولا يصافيه المودة ( 2 ) " .
( ولو باع الشريكان سلعة صفقة ، وقبض أحدهما من ثمنها
شيئا شاركه الآخر ) فيه على المشهور ، وبه أخبار ( 3 ) كثيرة ، ولأن
كل جزء من الثمن مشترك بينهما ، فكل ما حصل منه ( 4 ) بينهما كذلك ( 5 )
وقيل : لا يشارك ( 6 ) لجواز أن يبرئ ( 7 ) الغريم ( 8 ) من حقه ،
شرح
( 1 ) وللذمي الأجرة خاصة ، لا أن عمله يذهب سدى .
( 2 ) الوسائل كتاب الشركة باب 2 الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل كتاب الشركة باب 1 .
( 4 ) أي من الثمن .
( 5 ) أي مشترك بينهما .
( 6 ) أي لا يشاركه الآخر لو قبض الأول من الثمن شيئا .
( 7 ) أي الشريك الآخر .
( 8 ) هو المشتري للسلعة المشتركة .
والمعنى : أنه لو باع الشريكان سلعة فلكل من الشريكين الحق في ثمنها .