وإلا ( 1 ) اتجه الجواز .
وقيل : يجوز مطلقا ( 2 ) لعموم الأمر بالوفاء بالعقود ، والمؤمنون
عند شروطهم ، وأصالة الإباحة ، وبناء الشركة على الإرفاق ، ومنه ( 3 )
موضع النزاع .
( وليس لأحد الشركاء التصرف ) في المال المشترك ( إلا بإذن
الجميع ) لقبح التصرف في مال الغير بغير إذنه عقلا وشرعا ، ( ويقتصر
من التصرف على المأذون ) على تقدير حصول الإذن ( فإن تعدى )
المأذون ( ضمن ) .
واعلم أن الشركة كما تطلق على اجتماع حقوق الملاك في المال الواحد
على أحد الوجوه السابقة ( 4 ) ، كذلك تطلق على العقد المثمر جواز
تصرف الملاك في المال المشترك ، وبهذا المعنى اندرجت الشركة في قسم
العقود ، وقبلت الحكم بالصحة والفساد ، لا بالمعنى الأول ( 5 ) . والمصنف
رحمه الله أشار إلى المعنى الأول بما افتتح به من الأقسام ( 6 ) ،
وإلى الثاني ( 7 ) بالإذن المبحوث عنه هنا ، ( ولكل ) من الشركاء
( المطالبة بالقسمة عرضا ) بالسكون وهو ما عدا النقدين ( كان المال ،
أو نقدا . والشريك أمين ) على ما تحت يده من المال
شرح
( 1 ) أي وإن شرطت له الزيادة في العمل .
( 2 ) سواء كانت زيادة في العمل أم لا .
( 3 ) أي ومن الإرفاق .
( 4 ) وهي الإرث والعقد والحيازة والمزج .
( 5 ) وهو اجتماع حقوق الملاك في المال الواحد .
( 6 ) بقوله : وسببها قد يكون إرثا وعقدا ومزجا وحيازة .
( 7 ) وهو العقد المثمر جواز تصرف الملاك في المال المشترك .