تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
بينهما ، أو أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون بعضه له ، وهذه الثلاثة بمعانيها عندنا باطلة . ( و ) المشتركان شركة العنان ( يتساويان في الربح والخسران مع تساوي المالين ، ولو اختلفا ) في مقدار المال ( اختلف الربح ) بحسبه والضابط أن الربح بينهما على نسبة المال متساويا ومتفاوتا ( 1 ) ، فلو عبر به ( 2 ) لكان أخصر وأدل على المقصود ( 3 ) ، إذ ( 4 ) لا يلزم
شرح
( 1 ) أي أن كان المال بين الشريكين متساويا كان الربح بينهما متساويا . وإن كان المال بينهما متفاوتا كان الربح أيضا بينهما متفاوتا . ( 2 ) أي بقول الشارح : ( والضابط أن الربح بينهما على نسبة المال متساويا ومتفاوتا ) . ( 3 ) وهو التساوي والتفاوت في الربح . ( 4 ) تعليل من الشارح في كون عبارة المصنف غير واف بالمقصود وأن المصنف لو أتى بعبارة الشارح : ( والضابط أن الربح بينهما على نسبة المال متساويا ومتفاوتا ) كان أخصر وأدل ، ببيان أن قول المصنف : ( ولو اختلفا اختلف الربح ) لا يدل على أن اختلاف الربح كان حسب اختلاف المال ، بل يدل على مجرد الاختلاف . فمثلا إذا كان لأحدهما خمسون دينارا ، وللآخر مائة دينار لكنهما اشترطا على أن يكون لصاحب الخمسين ( أربعون بالمائة ) من الربح . ولصاحب المائة ( ستون بالمائة ) فإن نسبة الربحين نسبة الخمسين إلى ثلاثة أخماس . ولكن نسبة المالين نسبة الثلث إلى الثلثين فلم يكن اختلاف الربحين على حسب اختلاف المالين ، ولا على تلك النسبة . فعبارة المصنف رحمه الله تشمل هذا الفرض مع أنه غير مقصود . فالحاصل أن كلمة لو تدل بالوضع على ملازمة الجزاء للشرط : أي اختلاف
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 200 | الشهيد الثاني