ويشتركا في الحاصل ، سواء اتفق عملهما قدرا ونوعا أم اختلف فيهما
أم في أحدهما ، وسواء عملا في مال مملوك أم في تحصيل مباح ، لأن كل
واحد منهما متميز ببدنه وعمله فيختص بفوائده ، كما لو اشتركا في مالين
وهما متميزان .
( ولا ) شركة ( المفاوضة ) وهي أن يشترك شخصان فصاعدا
بعقد لفظي على أن يكون بينهما ما يكتسبان ، ويربحان ، ويلتزمان من غرم
ويحصل لهما من غنم ، فيلتزم كل منهما للآخر مثل ما يلتزمه من أرش
جناية ، وضمان غصب ، وقيمة متلف ، وغرامة ضمان وكفالة ، ويقاسمه
فيما يحصل له من ميراث ، أو يجده من ركاز ( 1 ) ، ولقطة ، ويكتسبه
في تجارة ، ونحو ذلك .
ولا يستثنيان من ذلك إلا قوت اليوم ، وثياب البدن ، وجارية
يتسرى ( 2 ) بها ، فإن الآخر لا يشارك فيها . وكذا يستثنى في هذه الشركة
من الغرم : الجناية على الحر ، وبذل الخلع ، والصداق إذا لزم أحدهما .
( و ) لا شركة ( الوجوه ) وهي أن يشترك اثنان وجيهان لا مال
لهما بعقد لفظي ليبتاعا ( 3 ) في الذمة على أن ما يبتاعه كل منهما يكون بينهما
فيبيعان ويؤديان الأثمان ، وما فضل فهو بينهما ، أو أن يبتاع وجيه
في الذمة ويفوض بيعه إلى خامل ( 4 ) على أن يكون الربح بينهما ،
أو أن يشترك وجيه لا مال له ، وخامل ذو مال ليكون العمل من الوجيه
والمال من الخامل ، ويكون المال في يده لا يسلمه إلى الوجيه ، والربح
شرح
( 1 ) هو المعدن .
( 2 ) أي يتمتع بها تمتعا جنسيا .
( 3 ) أي يشتريا .
( 4 ) أي المجهول غير المشهور .