بأحد الوجوه السابقة ( 1 ) في شئ من أعيان الأموال ، ( ومنفعة )
كالاشتراك في منفعة دار استأجراها ، أو عبد ، أوصي لهما بخدمته ،
( وحقا ) كشفعة ، وخيار ، ورهن وهذه الثلاثة ( 2 ) تجري في الأولين ( 3 )
وأما الأخيران ( 4 ) فلا يتحققان إلا في العين ، ويمكن فرض الامتزاج
في المنفعة بأن يستأجر كل منهما دراهم للتزين بها ، حيث نجوزه ( 5 ) متميزة
ثم امتزجت بحيث لا تتميز .
( والمعتبر ) من الشركة شرعا عندنا ( شركة العنان ) بكسر العين
وهي شركة الأموال ، نسبت إلى العنان وهو سير اللجام الذي يمسك به
الدابة ، لاستواء الشريكين في ولاية الفسخ ، التصرف ، واستحقاق الربح
على قدر رأس المال كاستواء طرفي العنان ، أو تساوي الفارسين فيه إذا
تساويا في السير ، أو لأن كل واحد منهما يمنع الآخر من التصرف حيث
يشاء كما يمنع العنان الدابة ، أو لأن الأخذ بعنانها يحبس إحدى يديه عليه
ويطلق الأخرى كالشريك يحبس يده عن التصرف في المشترك مع انطلاق
يده في سائر ماله .
وقيل : من عن إذا ظهر ، لظهور مال كل من الشريكين لصاحبه
أو لأنها أظهر أنواع الشركة . وقيل : من المعانة وهي المعارضة ، لمعارضة
كل منهما بما أخرجه الآخر .
( لا شركة الأعمال ) بأن يتعاقدا على أن يعمل كل منهما بنفسه ،
شرح
( 1 ) كالإرث ، أو الحيازة ، أو الخلط ، أو العقد .
( 2 ) وهي الشفعة ، والخيار ، والرهن .
( 3 ) وهما : الإرث ، والعقد : أي تكون هذه مسببة من الإرث والعقد .
( 4 ) وهما : الحيازة ، والمزج .
( 5 ) أي التزين .