بينهما ، مع أنه ( 1 ) مختص بأحدهما قطعا .
والذي يقتضيه النظر ، وتشهد له الأصول الشرعية : القول بالقرعة
في أحد الدرهمين ، ومال إليه المصنف في الدروس ، لكنه لم يجسر
على مخالفة الأصحاب ، والقول في اليمين كما مر من عدم تعرض الأصحاب له
وربما امتنع ( 2 ) هنا إذا لم يعلم الحالف عين حقه .
واحترز بالتلف لا عن تفريط عما لو كان بتفريط فإن الودعي
يضمن التألف فيضم إليهما ويقتسمانهما من غير كسر ، وقد يقع مع ذلك
التعاسر ( 3 ) على عين فيتجه القرعة ، ولو كان بدل الدراهم مالا ( 4 )
يمتزج أجزاؤه بحيث لا يتميز وهو ( 5 ) متساويها كالحنطة والشعير وكان
لأحدهما قفيزان مثلا ، وللآخر قفيز ، وتلف قفيز بعد امتزاجهما بغير
تفريط فالتالف على نسبة المالين ( 6 ) ، وكذا الباقي فيكون لصاحب
القفيزين قفيز وثلث ، وللآخر ثلثا قفيز . والفرق أن الذاهب هنا ( 7 )
عليهما معا ، بخلاف الدراهم ، لأنه ( 8 ) مختص بأحدهما قطعا ،
شرح
( 1 ) أي الدرهم .
( 2 ) أي امتنع ( الحلف ) .
( 3 ) التعاسر : عدم الوفاق وعدم الوئام أي مع عدم اتفاقهما على التقسيم .
( 4 ) خبر كان .
( 5 ) أي المال الممتزج الذي لا تتميز أجزاؤه وهذا إنما يكون في الأمور المتساوية
كالحنطة والشعير ونحوهما .
( 6 ) فيذهب على صاحب القفيزين ثلثان من القفيز التالف ، وعلى صاحب
القفيز ثلث .
( 7 ) أي في باب ما يمتزج أجزاؤه بحيث لا تتميز .
( 8 ) أي التالف من الدرهمين .