تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
بينهما ، مع أنه ( 1 ) مختص بأحدهما قطعا . والذي يقتضيه النظر ، وتشهد له الأصول الشرعية : القول بالقرعة في أحد الدرهمين ، ومال إليه المصنف في الدروس ، لكنه لم يجسر على مخالفة الأصحاب ، والقول في اليمين كما مر من عدم تعرض الأصحاب له وربما امتنع ( 2 ) هنا إذا لم يعلم الحالف عين حقه . واحترز بالتلف لا عن تفريط عما لو كان بتفريط فإن الودعي يضمن التألف فيضم إليهما ويقتسمانهما من غير كسر ، وقد يقع مع ذلك التعاسر ( 3 ) على عين فيتجه القرعة ، ولو كان بدل الدراهم مالا ( 4 ) يمتزج أجزاؤه بحيث لا يتميز وهو ( 5 ) متساويها كالحنطة والشعير وكان لأحدهما قفيزان مثلا ، وللآخر قفيز ، وتلف قفيز بعد امتزاجهما بغير تفريط فالتالف على نسبة المالين ( 6 ) ، وكذا الباقي فيكون لصاحب القفيزين قفيز وثلث ، وللآخر ثلثا قفيز . والفرق أن الذاهب هنا ( 7 ) عليهما معا ، بخلاف الدراهم ، لأنه ( 8 ) مختص بأحدهما قطعا ،
شرح
( 1 ) أي الدرهم . ( 2 ) أي امتنع ( الحلف ) . ( 3 ) التعاسر : عدم الوفاق وعدم الوئام أي مع عدم اتفاقهما على التقسيم . ( 4 ) خبر كان . ( 5 ) أي المال الممتزج الذي لا تتميز أجزاؤه وهذا إنما يكون في الأمور المتساوية كالحنطة والشعير ونحوهما . ( 6 ) فيذهب على صاحب القفيزين ثلثان من القفيز التالف ، وعلى صاحب القفيز ثلث . ( 7 ) أي في باب ما يمتزج أجزاؤه بحيث لا تتميز . ( 8 ) أي التالف من الدرهمين .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 184 | الشهيد الثاني