( ولو أتلف عليه ثوبا يساوي درهمين فصالح على أكثر ، أو أقل
فالمشهور الصحة ) ، لأن مورد الصلح الثوب ، لا الدرهمان .
وهذا إنما يتم على القول بضمان القيمي بمثله ، ليكون الثابت في الذمة
ثوبا فيكون هو متعلق الصلح ، أما على القول الأصح من ضمانه بقيمته
فاللازم لذمته إنما هو الدرهمان فلا يصح الصلح عليهما بزيادة عنهما
ولا نقصان مع اتفاق الجنس ، ولو قلنا باختصاص الربا بالبيع توجه
الجواز ( 1 ) أيضا ، لكن الجواز لا يقول به ( 2 ) .
( ولو صالح منكر الدار على سكنى المدعي ( 3 ) سنة ( 4 ) فيها صح )
للأصل ( 5 ) ، ويكون هنا مفيدا فائدة العارية ، ( ولو أقر ( 6 ) بها ثم
صالحه على سكنى المقر صح ) أيضا ، ( ولا رجوع ) في الصورتين ( 7 )
لما تقدم من أنه عقد لازم ، وليس فرعا على غيره ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي جواز الصلح بالزيادة والنقصان في هذا المورد .
( 2 ) أي باختصاص الربا بالبيع ، ومع أن المجوز قائل بالضمان القيمي بالقيمة
وعدم اختصاص الربا بالبيع مع ذلك يقول بجواز الصلح في المقام .
( 3 ) أي مدعي الدار .
( 4 ) مفعول فيه للسكنى ، أي صالح منكر الدار السكنى لمدعيها سنة
على أن تكون الدار له أي للمنكر ، وسكنى سنة في الدار لمدعيها .
والظاهر أن المسألة هنا أعم من أن تكون الدار في يد المدعي ، أو المنكر .
( 5 ) أي أصالة الصحة في العقود .
( 6 ) أي منكر الدار أقر بأنها للمدعي ، ثم تصالحا على سكنى المقر مدة
معلومة .
( 7 ) وهما : ( صورة إقرار المنكر ) . و ( صورة عدم إقراره ) .
( 8 ) فلا يقال : الصلح في المقام يفيد فائدة العارية ، والعارية يجوز فيها الرجوع