تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
( ولو أتلف عليه ثوبا يساوي درهمين فصالح على أكثر ، أو أقل فالمشهور الصحة ) ، لأن مورد الصلح الثوب ، لا الدرهمان . وهذا إنما يتم على القول بضمان القيمي بمثله ، ليكون الثابت في الذمة ثوبا فيكون هو متعلق الصلح ، أما على القول الأصح من ضمانه بقيمته فاللازم لذمته إنما هو الدرهمان فلا يصح الصلح عليهما بزيادة عنهما ولا نقصان مع اتفاق الجنس ، ولو قلنا باختصاص الربا بالبيع توجه الجواز ( 1 ) أيضا ، لكن الجواز لا يقول به ( 2 ) . ( ولو صالح منكر الدار على سكنى المدعي ( 3 ) سنة ( 4 ) فيها صح ) للأصل ( 5 ) ، ويكون هنا مفيدا فائدة العارية ، ( ولو أقر ( 6 ) بها ثم صالحه على سكنى المقر صح ) أيضا ، ( ولا رجوع ) في الصورتين ( 7 ) لما تقدم من أنه عقد لازم ، وليس فرعا على غيره ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي جواز الصلح بالزيادة والنقصان في هذا المورد . ( 2 ) أي باختصاص الربا بالبيع ، ومع أن المجوز قائل بالضمان القيمي بالقيمة وعدم اختصاص الربا بالبيع مع ذلك يقول بجواز الصلح في المقام . ( 3 ) أي مدعي الدار . ( 4 ) مفعول فيه للسكنى ، أي صالح منكر الدار السكنى لمدعيها سنة على أن تكون الدار له أي للمنكر ، وسكنى سنة في الدار لمدعيها . والظاهر أن المسألة هنا أعم من أن تكون الدار في يد المدعي ، أو المنكر . ( 5 ) أي أصالة الصحة في العقود . ( 6 ) أي منكر الدار أقر بأنها للمدعي ، ثم تصالحا على سكنى المقر مدة معلومة . ( 7 ) وهما : ( صورة إقرار المنكر ) . و ( صورة عدم إقراره ) . ( 8 ) فلا يقال : الصلح في المقام يفيد فائدة العارية ، والعارية يجوز فيها الرجوع
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 181 | الشهيد الثاني