( وعلى القول بفرعية ( 1 ) العارية ، له ( 2 ) الرجوع ) في الصورتين ( 3 )
لأن متعلقه المنفعة بغير عوض فيهما ( 4 ) . والعين الخارجة من يد المقر
ليست عوضا عن المنفعة الراجعة إليه ، لثبوتها للمقر له بالإقرار قبل أن يقع
الصلح فلا يكون في مقابلة المنفعة عوض فيكون ( 5 ) عارية يلزمه حكمها
من جواز الرجوع فيه عند القائل بها .
( ولما كان الصلح مشروعا لقطع التجاذب والتنازع ) بين المتخاصمين
بحسب أصله وإن صار ( 6 ) بعد ذلك أصلا مستقلا بنفسه لا يتوقف
على سبق خصومة ( ذكر فيه أحكام من التنازع ) بحسب ما اعتاده
المصنفون ، ( ولنشر ) في هذا المختصر ( إلى بعضها في مسائل ) :
( الأولى لو كان بيدهما درهمان فادعاهما أحدهما ، وادعى الآخر
أحدهما ) خاصة ( فللثاني نصف درهم ) لاعترافه باختصاص غريمه
بأحدهما ، ووقوع النزاع في الآخر مع تساويهما فيه يدا ( 7 ) فيقسم بينهما
بعد حلف كل منهما لصاحبه على استحقاق النصف ، ومن نكل منهما ( 8 )
قضي به للآخر ، ولو نكلا معا ، أو حلفا قسم بينهما نصفين ، ( وللأول
شرح
( 1 ) أي بفرعية الصلح للعارية في المقام .
( 2 ) أي للمصالح .
( 3 ) تقدمت الصورتان في الهامش رقم 7 ص 181 .
( 4 ) أي في الصورتين .
( 5 ) أي ما في يده بعنوان العارية .
( 6 ) أي الصلح .
( 7 ) لأن المفروض أن الدرهمين في يد كلا المتخاصمين .
( 8 ) أي من المتخاصمين .