والسوق ( 1 ) ، والمسجد ( 2 ) ، بعين ومنفعة وحق آخر ، للعموم ( 3 ) .
( ولو ظهر استحقاق العوض المعين ) من أحد الجانبين ( بطل
الصلح ) كالبيع ( 4 ) ، ولو كان مطلقا ( 5 ) رجع ببدله ، ولو ظهر في المعين
عيب فله الفسخ .
وفي تخييره بينه وبين الأرش وجه قوي ، ولو ظهر غبن لا يتسامح
بمثله ففي ثبوت الخيار كالبيع وجه قوي ، دفعا للضرر المنفي الذي يثبت
بمثله الخيار في البيع .
( ولا يعتبر في الصلح على النقدين القبض في المجلس ) ، لاختصاص
الصرف بالبيع ، وأصالة الصلح ، ويجئ على قول الشيخ اعتباره ( 6 ) .
وأما من حيث الربا كما لو كانا من جنس واحد فإن الأقوى ثبوته
فيه ( 7 ) ، بل في كل معاوضة ، لإطلاق التحريم في الآية ( 8 ) ،
والخبر ( 9 ) .
شرح
( 1 ) أي الصلح على حق الأولوية في السوق وهو المعبر عنه في عصرنا
الحاضر ب ( سرقفلي ، أو السرقفلية ) .
( 2 ) كالصلح على حيازة المكان في المسجد .
( 3 ) وهو قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) .
( 4 ) إذا كان العوض معينا ، لا كليا فكما أن البيع يبطل بذلك كذلك الصلح
( 5 ) أي غير معين .
( 6 ) أي اعتبار القبض في المجلس .
( 7 ) أي في الصلح ومرجع الضمير في ثبوته ( الربا ) .
( 8 ) وهو قوله تعالى : " أحل الله البيع وحرم الربا " البقرة
الآية 275 .
( 9 ) المستدرك كتاب التجارة - أبواب الربا - باب 1 الحديث 13 .