بمعنى العزم وإن عجز على الأداء إذا ( 1 ) قدر ، وسواء كان صاحب الدين
حاضرا أم غائبا ، لأن ذلك من مقتضى الإيمان ، كما يجب العزم على أداء
كل واجب ، وترك كل محرم . وقد روي ( 2 ) : أن كل من عزم على قضاء
دينة أعين عليه : وأنه ينقص من مؤنته بقدر قصور نيته .
( وعزله عند وفاته ، والايصاء به لو كان صاحبه غائبا ) ليتميز
الحق ، ويسلم من تصرف الوارث فيه ، ويجب كون الوصاية إلى ثقة ،
لأنه تسليط على مال الغير وإن قلنا بجواز الوصاية إلى غيره في الجملة ،
( ولو جهله ( 3 ) ويئس منه تصدق به عنه ) في المشهور . وقيل : يتعين
دفعه إلى الحاكم ، لأن الصدقة تصرف في مال الغير بغير إذنه ، ويضعف
بأنه إحسان محض إليه ، لأنه إن ظهر ولم يرض بها ( 4 ) ضمن له عوضها
وإلا ( 5 ) فهي أنفع من بقاء العين المعزولة المعرضة لتلفها بغير تفريط
المسقط لحقه . والأقوى التخيير بين الصدقة ، والدفع إلى الحاكم ، وإبقائه
في يده .
( ولا تصح قسمة الدين ) المشترط بين شريكين فصاعدا ( 6 )
شرح
( 1 ) الظرف متعلق ب " الأداء " .
( 2 ) الوسائل كتاب التجارة أبواب الدين باب 5 - الحديث 3 .
( 3 ) أي المقرض .
( 4 ) أي بالصدقة .
( 5 ) أي وإن لم يظهر صاحب المال فالصدقة عنه أنفع .
( 6 ) كما إذا كان زيد وعمرو شريكين في رأس مال فأقرضا أشخاصا من المال
المشترك بينهما ، ثم أرادا الفسخ ، أو القسمة فتراضيا بأن ما في ذمة فلان لأحدهما
وما في ذمة آخر للآخر . فهذه القسمة غير صحيحة .