تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
بمعنى العزم وإن عجز على الأداء إذا ( 1 ) قدر ، وسواء كان صاحب الدين حاضرا أم غائبا ، لأن ذلك من مقتضى الإيمان ، كما يجب العزم على أداء كل واجب ، وترك كل محرم . وقد روي ( 2 ) : أن كل من عزم على قضاء دينة أعين عليه : وأنه ينقص من مؤنته بقدر قصور نيته . ( وعزله عند وفاته ، والايصاء به لو كان صاحبه غائبا ) ليتميز الحق ، ويسلم من تصرف الوارث فيه ، ويجب كون الوصاية إلى ثقة ، لأنه تسليط على مال الغير وإن قلنا بجواز الوصاية إلى غيره في الجملة ، ( ولو جهله ( 3 ) ويئس منه تصدق به عنه ) في المشهور . وقيل : يتعين دفعه إلى الحاكم ، لأن الصدقة تصرف في مال الغير بغير إذنه ، ويضعف بأنه إحسان محض إليه ، لأنه إن ظهر ولم يرض بها ( 4 ) ضمن له عوضها وإلا ( 5 ) فهي أنفع من بقاء العين المعزولة المعرضة لتلفها بغير تفريط المسقط لحقه . والأقوى التخيير بين الصدقة ، والدفع إلى الحاكم ، وإبقائه في يده . ( ولا تصح قسمة الدين ) المشترط بين شريكين فصاعدا ( 6 )
شرح
( 1 ) الظرف متعلق ب‍ " الأداء " . ( 2 ) الوسائل كتاب التجارة أبواب الدين باب 5 - الحديث 3 . ( 3 ) أي المقرض . ( 4 ) أي بالصدقة . ( 5 ) أي وإن لم يظهر صاحب المال فالصدقة عنه أنفع . ( 6 ) كما إذا كان زيد وعمرو شريكين في رأس مال فأقرضا أشخاصا من المال المشترك بينهما ، ثم أرادا الفسخ ، أو القسمة فتراضيا بأن ما في ذمة فلان لأحدهما وما في ذمة آخر للآخر . فهذه القسمة غير صحيحة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 18 | الشهيد الثاني