تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
بين كونه مشخصا ( 1 ) ، ومضمونا ( 2 ) على الأقوى ، للأصل ، وعدم صدق اسم الدين عليه ، ( لا بمؤجل ) لأنه بيع دين بدين . وفيه نظر ، لأن الدين الممنوع منه : ما كان عوضا حال كون دينا بمقتضى تعلق الباء به ( 3 ) ، والمضمون عند العقد ليس بدين وإنما يصير دينا بعده فلم يتحقق بيع الدين به ( 4 ) ، ولأنه يلزم مثله ( 5 ) في بيعه بحال والفرق غير واضح ( 6 ) ، ودعوى إطلاق اسم الدين عليه إن أرادوا به قبل العقد فممنوع ، أو بعده ( 7 ) فمشترك ، وإطلاقهم ( 8 ) له عليه ( 9 ) عرفا إذا بيع به فيقولون : باع فلان ماله بالدين مجاز ( 10 ) بقصد أن الثمن
شرح
( 1 ) كبيع الدين بهذه الدراهم . ( 2 ) كبيع الدين بالذمة بأن باعه بعشرة دراهم بالذمة . ( 3 ) أي تعلق البيع بالباء في قول القائل بعتك هذا بهذا بأن يكونا دينين سابقين على العقد ، لا أنه بيع دين سابق على العقد بدين يكون دينا بعد العقد ، فإنه دين بنفس العقد كما فيما نحن فيه . ( 4 ) أي بالدين حتى يرد ما قيل : من كونه دينا بدين . ( 5 ) أي مثل هذا الإشكال في بيع الدين بالحال ، فإنه حين البيع بالدراهم الكلية بالحال لا توجد دراهم وإنما توجد بعدا لعدم وجود الكلي في الخارج إلا بوجود أفراده . بخلاف البيع بالدراهم الشخصية فإنه لا يلزم الإشكال فيه . ( 6 ) أي بين الحال والمؤجل . ( 7 ) أي بعد العقد فمشترك بين الحال والمؤجل . ( 8 ) أي إطلاق الناس للدين . ( 9 ) أي على هذا الفرض . ( 10 ) بالرفع خبر للمبتدأ وهو قوله : " وإطلاقهم " .