بقي في ذمته بعد البيع ، ولو اعتبر هذا الإطلاق ( 1 ) جاء مثله
في الحال ( 2 ) إذا لم يقبضه ، خصوصا إذا أمهله به من غير تأجيل .
( وبزيادة ) عن قدره ، ( ونقيصة ، إلا أن يكون ربويا ) فتعتبر
المساواة ، ( ولا يلزم المديون أن يدفع إلى المشتري إلا ما دفع المشتري )
إلى البائع ( على رواية ( 3 ) محمد بن الفضل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام )
وقريب منها رواية ( 4 ) أبي حمزة عن الباقر عليه السلام ، وإنما اقتصر
على الأولى ، لأنها أصرح ، وعمل بمضمونها الشيخ وجماعة . ويظهر
من المصنف الميل إليه ، وفي الدروس لا معارض لها ( 5 ) ، لكن المستند ( 6 )
ضعيف ، وعموم ( 7 ) الأدلة تدفعه ، وحمل ( 8 ) على الضمان مجازا ،
لشبهه ( 9 ) بالبيع في المعاوضة ، أو على فساد البيع ، للربا وغيره فيكون
شرح
( 1 ) أي إطلاق الدين على هذا الفرض ومنع البيع به .
( 2 ) هذا في الفرد الكلي ، لأنه لا يتشخص إلا بوجود أفراده .
وأما في الشخصي فلا يصدق عليه بيع الدين بالدين وإن لم يقبضه ، بل هو
أمانة عند المشتري وإن ذهب الشارح رحمه الله إلى أنه كالكلي .
( 3 ) الوسائل كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 15 الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 15 الحديث 2 .
فالروايتان تدلان على عدم وجوب رد المديون إلى المشتري إلا ذلك .
( 5 ) أي للرواية الأولى .
( 6 ) أي مستند الأولي .
( 7 ) أي عموم أدلة الوفاء بالعقد ، منها قوله تعالى : " أوفوا بالعقود " .
( 8 ) أي أطلق البيع في المقام على الضمان مجازا : بأن التزم المديون
للمشتري مقدارا من المال بقدر الدين أو أكثر .
( 9 ) أي شبه الضمان بالبيع في كون الضمان معاوضة : أي في الجامع الأعم .