وأصالة ( 1 ) البراءة من مقتضى العقد غير ( 2 ) جيد .
نعم ( 3 ) لو صرح بإرادة الجملة
شرح
( 1 ) بالجر عطفا على مدخول ( مع ) : أي ومع أصالة البراءة فهو وجه
لعدم جواز حمل اللفظ على أحد معنييه تصحيحا للكفالة .
بيانه : أن نفس الشك في المراد كاف في عدم جواز هذا الحمل مضافا
إلى وجود أصل موضوعي في المقام .
وهي : أصالة عدم ترتب مقتضى العقد . وهو ( وجوب إحضار المكفول
على الكفيل ) وذلك للشك في انعقاد العقد على وجه يترتب عليه هذا الأثر فالأصل
عدمه حتى يثبت .
لا يقال : الأصل الأولي هنا صحة العقد لكونه مبني العقلاء في معاملاتهم
وعقودهم وإيقاعاتهم فكيف يحكم بأصالة البراءة ؟ .
فإنه يقال : الأمر كما تقول وأن الأصل الأولي يقتضي الصحة لكن هذا بعد
تمامية أركان العقد من الإيجاب والقبول والبلوغ والعقل والاختيار وغير ذلك مما له
دخل في صحة العقد .
وأين هذا مما نحن فيه الذي هو الشك في صحة استعمال اللفظ المحتمل للمعنيين
مع الشك في كون المعنى المحتمل مرادا للمتكلم .
فالمقام مقام جريان أصالة البراءة ، لا أصالة الصحة .
( 2 ) مرفوع ، خبر لقوله : ( وحمل . . ) .
( 3 ) استدراك عما أفاده ( الشارح ) قدس سره آنفا من عدم صحة حمل
اللفظ على المعنى المجازي مع الشك في كونه مرادا للمتكلم .
وحاصله : أن المتكلم لو صرح بأنه أراد الجملة : أي تمام البدن من الجزئين
الرأس ، والوجه لكان صحيحا ، نظير ما لو صرح بإرادة أحد المعنيين من كل
لفظ مشترك .