تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وأصالة ( 1 ) البراءة من مقتضى العقد غير ( 2 ) جيد . نعم ( 3 ) لو صرح بإرادة الجملة
شرح
( 1 ) بالجر عطفا على مدخول ( مع ) : أي ومع أصالة البراءة فهو وجه لعدم جواز حمل اللفظ على أحد معنييه تصحيحا للكفالة . بيانه : أن نفس الشك في المراد كاف في عدم جواز هذا الحمل مضافا إلى وجود أصل موضوعي في المقام . وهي : أصالة عدم ترتب مقتضى العقد . وهو ( وجوب إحضار المكفول على الكفيل ) وذلك للشك في انعقاد العقد على وجه يترتب عليه هذا الأثر فالأصل عدمه حتى يثبت . لا يقال : الأصل الأولي هنا صحة العقد لكونه مبني العقلاء في معاملاتهم وعقودهم وإيقاعاتهم فكيف يحكم بأصالة البراءة ؟ . فإنه يقال : الأمر كما تقول وأن الأصل الأولي يقتضي الصحة لكن هذا بعد تمامية أركان العقد من الإيجاب والقبول والبلوغ والعقل والاختيار وغير ذلك مما له دخل في صحة العقد . وأين هذا مما نحن فيه الذي هو الشك في صحة استعمال اللفظ المحتمل للمعنيين مع الشك في كون المعنى المحتمل مرادا للمتكلم . فالمقام مقام جريان أصالة البراءة ، لا أصالة الصحة . ( 2 ) مرفوع ، خبر لقوله : ( وحمل . . ) . ( 3 ) استدراك عما أفاده ( الشارح ) قدس سره آنفا من عدم صحة حمل اللفظ على المعنى المجازي مع الشك في كونه مرادا للمتكلم . وحاصله : أن المتكلم لو صرح بأنه أراد الجملة : أي تمام البدن من الجزئين الرأس ، والوجه لكان صحيحا ، نظير ما لو صرح بإرادة أحد المعنيين من كل لفظ مشترك .