تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
غير كاف في إثبات الأحكام الشرعية ، ويلزم مثله ( 1 ) في كل جزء من البدن ، والمنع في الجميع أوجه ، أو إلحاق الرأس والوجه مع قصد الجملة بهما . ( دون اليد والرجل ) وإن قصدها ( 2 ) بهما ( 3 ) مجازا ، لأن المطلوب شرعا كفالة المجموع باللفظ الصريح الصحيح كغيره من العقود اللازمة ، والتعليل بعدم إمكان إحضار الجزء المكفول بدون الجملة فكان في قوة كفالة الجملة ضعيف ( 4 ) ، لأن المطلوب لما كان كفالة المجموع لم يكن البعض كافيا في صحته وإن توقف إحضاره عليه ، لأن الكلام ليس في مجرد الإحضار ، بل على وجه الكفالة الصحيحة ، وهو منتف . ( ولو مات المكفول ) قبل إحضاره ( بطلت ) الكفالة ، ( لفوات متعلقها ) وهو النفس ، وفوات الغرض لو أريد البدن .
شرح
( 1 ) أي مثل إطلاق القلب والكبد وإرادة الجملة - في عدم جوازه ، وعدم كفايته في صحة عقد الكفالة - إطلاق سائر أجزاء البدن مطلقا كالصدر والبطن والرجل واليد حيث لا يجوز إطلاق شئ من هذه الأجزاء وإرادة الجملة منه في كفالة الجملة ، نظرا إلى عدم إمكان إحضار ذلك الجزء إلا بإحضار الجميع . والمنع عام في جميع الأجزاء سواء كانت مما تبقى الحياة بدونها كاليد والرجل أم لا تبقى بدونها كالرأس والقلب كما أفاده الشارح قدس سره بقوله : ( والمنع في الجميع أوجه ) . ( 2 ) أي قصد الجملة . ( 3 ) أي باليد والرجل . ( 4 ) كما عرفت عند قوله : ( وهو غير كاف في إثبات الأحكام الشرعية ) لعدم جواز حمل اللفظ المحتمل للمعنى الحقيقي والمجازي على أحدهما ، ولما يذكره الشارح رحمه الله قريبا .