غير كاف في إثبات الأحكام الشرعية ، ويلزم مثله ( 1 ) في كل جزء
من البدن ، والمنع في الجميع أوجه ، أو إلحاق الرأس والوجه مع قصد
الجملة بهما .
( دون اليد والرجل ) وإن قصدها ( 2 ) بهما ( 3 ) مجازا ، لأن المطلوب
شرعا كفالة المجموع باللفظ الصريح الصحيح كغيره من العقود اللازمة ،
والتعليل بعدم إمكان إحضار الجزء المكفول بدون الجملة فكان في قوة
كفالة الجملة ضعيف ( 4 ) ، لأن المطلوب لما كان كفالة المجموع لم يكن
البعض كافيا في صحته وإن توقف إحضاره عليه ، لأن الكلام ليس
في مجرد الإحضار ، بل على وجه الكفالة الصحيحة ، وهو منتف .
( ولو مات المكفول ) قبل إحضاره ( بطلت ) الكفالة ، ( لفوات
متعلقها ) وهو النفس ، وفوات الغرض لو أريد البدن .
شرح
( 1 ) أي مثل إطلاق القلب والكبد وإرادة الجملة - في عدم جوازه ، وعدم
كفايته في صحة عقد الكفالة - إطلاق سائر أجزاء البدن مطلقا كالصدر والبطن
والرجل واليد حيث لا يجوز إطلاق شئ من هذه الأجزاء وإرادة الجملة منه في كفالة
الجملة ، نظرا إلى عدم إمكان إحضار ذلك الجزء إلا بإحضار الجميع .
والمنع عام في جميع الأجزاء سواء كانت مما تبقى الحياة بدونها كاليد والرجل
أم لا تبقى بدونها كالرأس والقلب كما أفاده الشارح قدس سره بقوله : ( والمنع
في الجميع أوجه ) .
( 2 ) أي قصد الجملة .
( 3 ) أي باليد والرجل .
( 4 ) كما عرفت عند قوله : ( وهو غير كاف في إثبات الأحكام الشرعية )
لعدم جواز حمل اللفظ المحتمل للمعنى الحقيقي والمجازي على أحدهما ، ولما يذكره
الشارح رحمه الله قريبا .