وتظهر الفائدة ( 1 ) لو هرب بعد تسليم الأول ( 2 ) .
( ولو تكفل بواحد لاثنين فلا بد من تسليمه إليهما ) معا ، لأن العقد
الواحد هنا بمنزلة عقدين ، كما لو تكفل لكل واحد على انفراده ، أو ضمن
دينين لشخصين فأدى دين أحدهما فإنه لا يبرأ من دين الآخر ، بخلاف
السابق ، فإن الغرض من كفالتهما للواحد إحضاره وقد حصل .
( ويصح التعبير ) في عقد الكفالة ( بالبدن ، والرأس ، والوجه )
فيقول : كفلت لك بدن فلان ، أو رأسه ، أو وجهه ، لأنه يعبر بذلك
عن الجملة ، بل عن الذات عرفا ، وألحق به ( 3 ) الكبد ، والقلب ،
وغيرهما من الأجزاء التي لا تبقى الحياة بدونها ، والجزء ( 4 ) الشائع
فيه ( 5 ) كثلثه ، وربعه ، استنادا إلى أنه لا يمكن إحضار المكفول إلا
بإحضاره أجمع .
وفي غير البدن نظر . أما الوجه والرأس فإنهما وإن أطلقا
شرح
( 1 ) أي بناء على القولين : وهما القول ببراءة الشريك بتسليم شريكه ، وعدم
البراءة بتسليم الشريك . فإنه لو سلمه أحد الشريكين وقلنا بعدم براءة الشريك
الثاني فإنه يجوز للمكفول له إلزام الثاني بإحضاره .
بخلاف ما لو قلنا ببراءة الشريك بتسليم شريكه المكفول فإنه لا يحق
للمكفول له إلزام الشريك بالإحضار ، لأنه قد برئ من ذلك بتسليم شريكه
المكفول .
( 2 ) أي الشريك الأول .
( 3 ) أي بالبدن .
( 4 ) بالرفع عطف على قوله : ( الكبد ) .
( 5 ) أي في البدن كما لو قال : أكفل ثلث زيد أو ربعه مثلا .