تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
أيضا لم يكتف باليمين التي حلفها ( 1 ) للكفيل ، لأنها ( 2 ) كانت لإثبات الكفالة ، وهذه ( 3 ) دعوى أخرى وإن لزمت تلك ( 4 ) بالعرض ، ( فلو لم يحلف ( 5 ) ورد اليمين عليه ( 6 ) أي على الكفيل فحلف ( برئ من الكفالة والمال بحاله ( 7 ) ) لا يبرأ المكفول منه ، لاختلاف الدعويين ( 8 ) كما مر ، ولأنه ( 9 ) لا يبرأ بيمين غيره .
شرح
( 1 ) فاعل حلف ( المكفول له ) : أي لم يكتف بحلف المكفول له للكفيل ( 2 ) أي اليمين الأولى كانت لإثبات بقاء الكفالة ولا ربط لها بهذه الدعوى وهي تحتاج إلى يمين أخرى . ( 3 ) مرجع اسم الإشارة ( دعوى المكفول البراءة ) . وحاصل المراد : أن دعوى المكفول براءة ذمته من الحق دعوى ثانية غير دعوى الكفيل ، لأن مرجع دعوى الكفيل زوال الكفالة ، والمكفول له يدعي بقائها ولزوم إحضار المكفول ، ولا يتم هذا بالحلف من المكفول له على بقاء الحق فتكون اليمين عرضية لأجل إثبات الكفالة . فلا تنفع اليمين الأولى للدعوى الثانية . ( 4 ) مرجع الإشارة ( اليمين ) الأولى : أي وإن لزمت تلك اليمين بالعرض وهو أنها لأجل إثباته الكفالة . ( 5 ) أي المستحق . ( 6 ) أي على الكفيل . ( 7 ) أي بعد حلف الكفيل لا يسقط المال على المكفول ، بل باق في ذمته حتى يثبت سقوطه . ومرجع الضمير في منه : ( المال ) . ( 8 ) هما : دعوى الكفيل زوال الكفالة والمكفول له يدعي بقائها . ودعوى المكفول براءة ذمته من الحق . ( 9 ) أي المكفول .