تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
للمديون في أداء دينه ( 1 ) . وأما إذنه في الكفالة إذا تعذر إحضاره ، واستئذانه ( 2 ) في الأداء فذلك ( 3 ) من لوازم الكفالة ، والإذن فيها إذن في لوازمها . ( ولو علق الكفالة ) بشرط ( 4 ) متوقع ، أو صفة ( 5 ) مترقبة ( بطلت ) الكفالة ، ( وكذا الضمان والحوالة ) كغيرها من العقود اللازمة ( نعم لو قال : إن لم أحضره إلى كذا كان علي كذا صحت الكفالة أبدا ولا يلزمه المال المشروط ، ولو قال : علي كذا إن لم أحضره لزمه ما شرطه من المال إن لم يحضره ( 6 ) ) على المشهور .
شرح
( 1 ) فكما أن البرئ لو قال للمديون : أد دينك . لم يكن قوله هذا موجبا لاشتغال ذمته ، وليس للمديون الرجوع عليه ، فكذلك المضمون عنه لو لم يأذن في بادئ الأمر بالضمان ، ثم أذن للضمان بعد أن ضمن الضامن بالأداء ليس للضامن الرجوع على المضمون عنه . ( 2 ) بالرفع معطوف على فاعل ( تعذر ) أي وتعذر استئذانه . ( 3 ) أي أداء الدين عن المكفول . ( 4 ) كقدوم شخص متوقع مجيئه مثلا . ( 5 ) كالصحة من المرض مثلا . ( 6 ) المدة في الصيغة الأولى محدودة ، بخلاف الثانية فإنها غير محدودة فيها . والفرق بين الصيغة الأولى ، والثانية : أن في الأولى يبدأ الكفيل بصيغة الكفالة ، وبعد أن تمت يشترط على نفسه المال إن لم يحضره ، فلا يلزمه المال حيث لم يقع في متن العقد . بخلاف الثانية فإن الكفيل يبدأ بالمال في متن العقد فيلزمه المال ، حيث شرطه في نفس العقد .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 155 | الشهيد الثاني