تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ومستند الحكمين رواية ( 1 ) داود بن الحصين ( 2 ) عن أبي العباس عن الصادق عليه السلام . وفي الفرق بين الصيغتين من حيث التركيب العربي نظر ( 3 ) ، ولكن المصنف والجماعة عملوا بمضمون الرواية جامدين ( 4 ) على النص مع ضعف سنده .
شرح
( 1 ) الوسائل كتاب أحكام الضمان - باب 10 - الحديث 2 . ( 2 ) مصغرا . ( 3 ) وأما في التركيب الشرعي فواضح ، حيث وقع الشرط في الصيغة الأولى خارج العقد ، بخلاف الثانية فإن الشرط وقع في متن العقد . ( 4 ) أي لم يتصرفوا في النص ، ولم يأولوه كما تصرف ( الشيخ الحر العاملي ) قدس سره وأول الحدث في هامش كتابه ( الوسائل ) الطبعة الحديثة ب‍ ( طهران ) وإليك نص ما أفاده طيب الله روحه : " لا يبعد أن تكون الدراهم التي حكم بعدم لزومها هنا ما كان مغايرا ومخالفا لما في ذمة المكفول ، ويكون الكفيل التزم بها عقوبة له إن لم يحضر المكفول . والتي حكم بلزومها هي التي في ذمة المكفول . وربما فهم هذا من قوله : إلا أن يبدأ بالدراهم بأن تكون ( اللام ) للعهد في ذمة المكفول . ووجه بعض فقهائنا بأنه إذا بدأ بالرجل كان كفالة ، وكان ذكر الدراهم تأكيدا ، لأنه إذا لم يحضره لزمه المال وإن لم يشترط ، وإن بدأ بالدراهم كان ضمان " انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . وقد عرفت في التعليقة رقم 6 ص 155 ما أولناه فتصبح للحديث ثلاث تأويلات . ثم إن المراد من الدراهم التي حكم صاحب الوسائل بلزومها والمراد من قوله : ( وربما فهم هذا ) في الصيغة الأولى : هي الدراهم التي جعلها على نفسه عقوبة .