ومستند الحكمين رواية ( 1 ) داود بن الحصين ( 2 ) عن أبي العباس
عن الصادق عليه السلام .
وفي الفرق بين الصيغتين من حيث التركيب العربي نظر ( 3 ) ، ولكن
المصنف والجماعة عملوا بمضمون الرواية جامدين ( 4 ) على النص مع ضعف
سنده .
شرح
( 1 ) الوسائل كتاب أحكام الضمان - باب 10 - الحديث 2 .
( 2 ) مصغرا .
( 3 ) وأما في التركيب الشرعي فواضح ، حيث وقع الشرط في الصيغة
الأولى خارج العقد ، بخلاف الثانية فإن الشرط وقع في متن العقد .
( 4 ) أي لم يتصرفوا في النص ، ولم يأولوه كما تصرف ( الشيخ الحر العاملي )
قدس سره وأول الحدث في هامش كتابه ( الوسائل ) الطبعة الحديثة ب ( طهران )
وإليك نص ما أفاده طيب الله روحه :
" لا يبعد أن تكون الدراهم التي حكم بعدم لزومها هنا ما كان مغايرا ومخالفا
لما في ذمة المكفول ، ويكون الكفيل التزم بها عقوبة له إن لم يحضر المكفول .
والتي حكم بلزومها هي التي في ذمة المكفول .
وربما فهم هذا من قوله : إلا أن يبدأ بالدراهم بأن تكون ( اللام ) للعهد
في ذمة المكفول .
ووجه بعض فقهائنا بأنه إذا بدأ بالرجل كان كفالة ، وكان ذكر الدراهم
تأكيدا ، لأنه إذا لم يحضره لزمه المال وإن لم يشترط ، وإن بدأ بالدراهم كان ضمان "
انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه .
وقد عرفت في التعليقة رقم 6 ص 155 ما أولناه فتصبح للحديث ثلاث تأويلات .
ثم إن المراد من الدراهم التي حكم صاحب الوسائل بلزومها والمراد من قوله :
( وربما فهم هذا ) في الصيغة الأولى : هي الدراهم التي جعلها على نفسه عقوبة .