تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
طلب ( حبسه ) من الحاكم ( حتى يحضره ، أو يؤدي ما عليه ) إن أمكن أداؤه عنه كالدين ، فلو لم يمكن كالقصاص ( 1 ) ، والزوجية ( 2 ) ، والدعوى ( 3 ) بعقوبة توجب حدا أو تعزيرا ، ألزم بإحضاره حتما مع الإمكان وله ( 4 ) عقوبته عليه كما في كل ممتنع من أداء الحق مع قدرته عليه ( 5 ) ، فإن لم يمكنه الإحضار وكان له بدل كالدية في القتل وإن كان عمدا ، ومهر ( 6 ) مثل الزوجة وجب عليه البدل . وقيل : يتعين إلزامه بإحضاره إذا طلبه المستحق ( 7 ) مطلقا ( 8 ) ، لعدم انحصار الأغراض في أداء الحق . وهو قوي . ثم على تقدير كون الحق مالا وأداه الكفيل فإن كان قد أدى
شرح
( 1 ) إذ لا يمكن التقاص من الكفيل ، لأن الجاني غيره . ( 2 ) فيما لو كفل للزوجة الإتيان بزوجها ، أو كفل للزوج إحضار زوجته فإنه حينئذ لا يمكن أن يقوم الكفيل بوظائف الزوجية بدلا عن الزوج ، أو الزوجة ( 3 ) بالجر أي وكالدعوى ، بأن أقام المكفول له على المكفول دعوى توجب العقوبة بالحد ، أو التعزير فإنه حينئذ لا يمكن أن يقام على الكفيل الحد ، ولا التعزير بل يلزم الكفيل - في أمثال هذه الموارد التي لا يمكن أن يقوم بنفسه مقام المكفول - مجرد إحضار المكفول فقط مع الإمكان . ( 4 ) الظاهر ارجاع الضمير إلى ( المكفول له ) بأن يطلب من الحاكم إحضار المكفول ومرجع الضمير في عقوبته ( المكفول ) . ( 5 ) أي على الأداء . ومرجع الضمير في ( مع قدرته ) : ( الممتنع ) . ( 6 ) بالجر عطفا على مدخول ( كاف الجارة ) أي كالدية ، وكمهر المثل . ( 7 ) أي المكفول له . ( 8 ) أي وإن كان الحق مما يمكن أداؤه .