تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
المال لا رجوع له ( 1 ) على الغريم إذا لم يأمره ( 2 ) بدفعه ، إذ لم يحصل من الإطلاق ما يقتضي الرجوع ( 3 ) ، ( فلو كان ) الغريم ( قاتلا ) عمدا كان أم شبهه ( لزمه ( 4 ) إحضاره ، أو الدية ) ، ولا يقتص منه في العمد لأنه لا يجب على غير المباشر . ثم إن استمر القاتل هاربا ذهب المال على المخلص ( 5 ) وإن تمكن الولي منه ( 6 ) في العمد وجب عليه رد الدية إلى الغارم ، وإن لم يقتص من القاتل ، لأنها وجبت لمكان الحيلولة وقد زالت ، وعدم القتل الآن مستند إلى اختيار المستحق ( 7 ) ، ولو كان تخليص الغريم من يد كفيله وتعذر استيفاء الحق ( 8 ) من قصاص ، أو مال ، وأخذ الحق من الكفيل كان له ( 9 ) الرجوع على الذي خلصه ، كتخليصه ( 10 ) من يد المستحق .
شرح
( 1 ) أي للمطلق على الغريم وهو المديون الذي أطلق سراحه . ( 2 ) مرجع الضمير ( المطلق ) . وفاعل لم يأمره ( الغريم ) . ( 3 ) بخلاف عقد الكفالة إذا كان بإذنه فإنه مستلزم للرجوع . ( 4 ) أي المطلق . ( 5 ) وهو المطلق . ( 6 ) أي من الغريم . ( 7 ) أي عدم القتل الآن مستند إلى اختيار المستحق - وهو المكفول له - الدية ، أو العفو . ( 8 ) أي من الهارب . ( 9 ) أي للكفيل . ( 10 ) مرجع الضمير الغريم . فالمعنى أنه كما يرجع المستحق على المطلق الذي أطلق سراح الغريم ، كذلك يرجع الكفيل على الذي خلص الغريم من يده .