وللمضمون عنه عليه ( 1 ) دين فإنه يوفر بشهادته مال المفلس ( 2 ) فيزداد
ما يضرب به ( 3 ) .
ولا فرق في هاتين ( 4 ) بين كون الضامن متبرعا ، وبسؤال ، لأن
فسخ الضمان يوجب العود على المديون على التقديرين ( 5 ) ، ومع الإفلاس
ظاهر ( 6 ) .
وجعل بعضهم من صور التهمة : أن يكون الضامن ( 7 ) قد صالح
شرح
وعند ذلك يشهد المضمون عنه بأن الضامن قد أدى ما ضمنه قبل ذلك
ليدفع بذلك اشتراك المضمون له مع الغرماء .
( 1 ) أي على الضامن .
( 2 ) أي الغريم يوفر مال الضامن ويزيده بسبب شهادته والمراد بالزيادة :
عدم طرو النقص عليه بسبب ازدياد الغرماء . فهو يقلل من الغرماء فتزداد حصة
باقيهم .
( 3 ) أي تزداد حصة ما يضربه المضمون عنه في حصص سائر الغرماء
في صورة دفع المضمون له .
( 4 ) وهما : صورة إعسار الضامن مع عدم علم المضمون له بإعساره .
وصورة الحجر على الضامن للفلس .
( 5 ) سواء كان بسؤال أم تبرعا .
( 6 ) حيث يجوز للمضمون له فسخ الضمان والرجوع على المضمون عنه
لو لم يثبت الأداء .
( 7 ) توضيحه : أن نفرض أن الضامن صالح المضمون له بثمانين دينارا بدلا
من حقه الذي كان مائة دينار مثلا . وكان أصل الضمان بسؤال من المضمون عنه .
فإذا ثبت الأداء فإن للضامن الرجوع على المضمون عنه بنفس المبلغ الذي
دفعه إلى المضمون له وهو الثمانون .