تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
لكن إنما تقبل ( مع عدم التهمة ) بأن تفيده ( 1 ) الشهادة فائدة زائدة على ما يغرمه ( 2 ) لو لم يثبت الأداء ( 3 ) فترد ( 4 ) . وللتهمة صور : منها أن يكون الضامن معسرا ( 5 ) ولم يعلم المضمون له بإعساره ، فإن له الفسخ حيث لا يثبت الأداء ، ويرجع على المضمون عنه فيدفع بشهادته ( 6 ) عود الحق إلى ذمته . ومنها أن يكون الضامن ( 7 ) قد تجدد عليه الحجر للفلس ،
شرح
( 1 ) هذا بيان لصورة كون الشهادة متهمة . ( 2 ) أي ما يغرمه المضمون عنه ، أي يستفيد المضمون عنه بشهادته استفادة مادية . ( 3 ) فهنا يقوم المضمون عنه بالشهادة ليثبت الأداء من الضامن فيثبت استحقاق الضامن للرجوع عليه ، لكن يستفيد بذلك فائدة أخرى كما يأتي . ( 4 ) أي فترد شهادة الغريم عند هذه التهمة . ( 5 ) توضيح هذه الصورة : - كون الضامن معسرا مع عدم علم المضمون له بإعساره - لأنه لو كان عالما بإعساره لم يكن له فسخ الضمان - فيفسخ ضمانه ويرجع على المضمون عنه . وعند ذلك يشهد المضمون عنه بأداء الضامن كي يدفع عن نفسه كلفة رجوع المضمون له عليه . ( 6 ) أي يدفع المضمون عنه بسبب هذه الشهادة إعادة - الحق إلى ذمته بفسخ المضمون له للضمان . وهذه فائدة موجبة لاتهام المضمون عنه ، فلذا لا تقبل شهادته . ( 7 ) توضيح هذه الصورة : - كون الضامن قد حجر عليه بسبب فلسه ، وأن المضمون عنه هو من جملة غرمائه ، والمفروض أن ما يوجد من أموال المحجور عليه يقسم بين غرمائه الموجودين ، وكلما قل الشريك توفر نصيب باقي الشركاء .