تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وبين الرد فلم يتعين الأرش إلا بعد الضمان ( 1 ) . والحق ( 2 ) أنه أحد الفردين الثابتين تخييرا حالة البيع ، فيوصف بالثبوت قبل اختياره ( 3 ) كأفراد الواجب المخير ( 4 ) . ( ولو أنكر المستحق ( 5 ) القبض ) من الضامن ( فشهد عليه الغريم ) وهو المضمون عنه ( قبل ( 6 ) ) ، لأنه إن كان آمرا بالضمان ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) أي ضمان الأرش ، وحاصل الاستدلال على عدم صحة ضمان الأرش هنا : - أن الضمان يجب أن يكون لشئ قد ثبت وجوده وثبت استحقاق المضمون له إليه ، فيضمنه الضامن تأمينا على دركه لدى الحاجة . وهنا لم يثبت استحقاق المضمون له للأرش ولا ثبت تعين الأرش ، بل الثابت فردان مخيرا بينهما : الأرش والرد . فهو ( ضمان لما لم يجب ) وهو باطل كما تقرر في محله . ( 2 ) هذا توجيه لصحة ضمان الأرش . وحاصله : أن الأمرين الثابت أحدهما تخييرا يصدق عليهما : ( أنهما ثابتان ) ، لأن السبب وهو العيب كان حاصلا حالة البيع ، فالمسبب عنه وهو استحقاق المشتري لاختيار الأرش ، أو الرد كان ثابتا لا محالة ، إذن لا مانع من ضمان الأرش ودرك العيب بعد كونه ثابتا ولو تخييرا . ( 3 ) أي قبل اختيار الأرش . ( 4 ) هذا تنظير للمقام بالواجب المخير شرعا ، كالتخيير بين خصال كفارة الصوم فكما يصدق على أفراد الواجب المخير أنها ثابتة ثبوتا تخييريا ، كذلك هنا تثبت الأرش والرد ثبوتا تخييريا . ( 5 ) أي المضمون له . ( 6 ) أي قبل ما شهده الغريم من الإقباض . ( 7 ) هذا توجيه لقبول قول الغريم بشأن الضامن ، وحاصله : أن شهادة الغريم وهو المضمون عنه مقبولة في حق الضامن ، سواء كان الضامن مأمورا
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 126 | الشهيد الثاني