تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فشهادته عليه ( 1 ) شهادة على نفسه باستحقاق الرجوع عليه ، وشهادة لغيره ( 2 ) فتسمع ، وإن كان الضامن متبرعا عنه فهو ( 3 ) أجنبي فلا مانع من قبولها لبراءته ( 4 ) من الدين أدى أم لم يؤد .
شرح
من قبل الغريم في ضمانه أم كان متبرعا في ذلك . أما لو كان مأمورا ، فإن شهادة الغريم بالأداء شهادة على نفسه ، حيث إنه يثبت بذلك استحقاق الضامن للرجوع عليه ، فهو إقرار على نفسه بثبوت حق للغير عليه فلا مانع من قبول قوله في ذلك . وأما لو كان الضامن متبرعا فإن شهادة الغريم بشأنه حينئذ تكون من قبيل شهادة الأجنبي لأجنبي ، لا يجلب نفعا لنفسه ولا يدفع ضررا عنها فلا مانع أيضا من قبول شهادته بشأنه . ( 1 ) أي شهادة الغريم على القبض . ( 2 ) أي كما أنها شهادة من الغريم على نفسه ، كذلك أنها شهادة لغيره أيضا والمراد بالغير هو الضامن . فهذه الشهادة لا مانع من قبولها ، لما سبق من أنها لا تكون مثارا للشبهة والتهمة فلا وجه لردها . ( 3 ) أي المضمون عنه . ( 4 ) هذا وجه لكون الغريم - في صورة تبرع الضامن - أجنبيا فتقبل شهادته في حقه . وحاصله : أن الضامن بمجرد ضمانه قد حول ما في ذمة المضمون عنه إلى ذمة نفسه ، سواء أدى أم لم يؤد ، بناء على مذهبنا من أن الضمان : انتقال ما في الذمم . إذن أصبح المضمون عنه برئ الذمة بمجرد الضمان فلا شئ له ولا عليه في أداء الضامن وعدم أداءه ، فهو أجنبي بالنسبة إليه فلا مانع من قبول قوله في ذلك .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 127 | الشهيد الثاني