فشهادته عليه ( 1 ) شهادة على نفسه باستحقاق الرجوع عليه ، وشهادة
لغيره ( 2 ) فتسمع ، وإن كان الضامن متبرعا عنه فهو ( 3 ) أجنبي فلا مانع
من قبولها لبراءته ( 4 ) من الدين أدى أم لم يؤد .
شرح
من قبل الغريم في ضمانه أم كان متبرعا في ذلك .
أما لو كان مأمورا ، فإن شهادة الغريم بالأداء شهادة على نفسه ، حيث إنه
يثبت بذلك استحقاق الضامن للرجوع عليه ، فهو إقرار على نفسه بثبوت حق
للغير عليه فلا مانع من قبول قوله في ذلك .
وأما لو كان الضامن متبرعا فإن شهادة الغريم بشأنه حينئذ تكون من قبيل
شهادة الأجنبي لأجنبي ، لا يجلب نفعا لنفسه ولا يدفع ضررا عنها فلا مانع أيضا
من قبول شهادته بشأنه .
( 1 ) أي شهادة الغريم على القبض .
( 2 ) أي كما أنها شهادة من الغريم على نفسه ، كذلك أنها شهادة لغيره أيضا
والمراد بالغير هو الضامن . فهذه الشهادة لا مانع من قبولها ، لما سبق من أنها لا تكون
مثارا للشبهة والتهمة فلا وجه لردها .
( 3 ) أي المضمون عنه .
( 4 ) هذا وجه لكون الغريم - في صورة تبرع الضامن - أجنبيا فتقبل شهادته
في حقه .
وحاصله : أن الضامن بمجرد ضمانه قد حول ما في ذمة المضمون عنه
إلى ذمة نفسه ، سواء أدى أم لم يؤد ، بناء على مذهبنا من أن الضمان : انتقال
ما في الذمم .
إذن أصبح المضمون عنه برئ الذمة بمجرد الضمان فلا شئ له ولا عليه
في أداء الضامن وعدم أداءه ، فهو أجنبي بالنسبة إليه فلا مانع من قبول قوله
في ذلك .