تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
سفهه ، وإن لم يحكم الحاكم به ( 1 ) لأن المقتضي له ( 2 ) هو السفه ، فيجب تحققه بتحققه ( 3 ) ، ولظاهر قوله تعالى : " فإن كان الذي عليه الحق سفيها ( 4 ) " حيث أثبت عليه الولاية بمجرده . ( ولا يزول ) الحجر عنه ( إلا بحكمه ( 5 ) ) لأن زوال السفه يفتقر إلى الاجتهاد ، وقيام الأمارات ، لأنه أمر خفي فيناط ( 6 ) بنظر الحاكم . وقيل : يتوقفان ( 7 ) على حكمه لذلك ( 8 ) . وقيل : لا فيهما ( 9 ) ، وهو الأقوى ، لأن المقتضي للحجر هو السفه فيجب أن يثبت بثبوته ، ويزول بزواله ، ولظاهر قوله تعالى : " فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا
شرح
( 1 ) أي بالحجر . ( 2 ) أي للحجر . ( 3 ) مرجع الضمير ( السفه ) كما وأن مرجع الضمير في ( تحققه ) الأول ( الحجر ) . فالمعنى أنه متى وجد السفه يثبت الحجر عليه وإن لم يحكم الحاكم بالحجر . ( 4 ) البقرة : الآية 282 . ( 5 ) أي بحكم الحاكم . ولا يخفى أن رفع الحجر عن السفيه يحتاج إلى حكم الحاكم . وأما وضع الحجر عليه فلا يحتاج إليه . ( 6 ) أي يتعلق بنظر الحاكم . ( 7 ) أي وضع الحجر ، ورفع الحجر . ( 8 ) أي لأجل التعليل المذكور : ( وهو خفاء السفه ) لاحتياجه إلى الاجتهاد وقيام الأمارات . ( 9 ) أي لا يتوقف حجر السفيه على حكم الحاكم لا في الوضع ولا في الرفع .