سفهه ، وإن لم يحكم الحاكم به ( 1 ) لأن المقتضي له ( 2 ) هو السفه ،
فيجب تحققه بتحققه ( 3 ) ، ولظاهر قوله تعالى : " فإن كان الذي عليه
الحق سفيها ( 4 ) " حيث أثبت عليه الولاية بمجرده .
( ولا يزول ) الحجر عنه ( إلا بحكمه ( 5 ) ) لأن زوال السفه يفتقر
إلى الاجتهاد ، وقيام الأمارات ، لأنه أمر خفي فيناط ( 6 ) بنظر الحاكم .
وقيل : يتوقفان ( 7 ) على حكمه لذلك ( 8 ) . وقيل : لا فيهما ( 9 ) ، وهو
الأقوى ، لأن المقتضي للحجر هو السفه فيجب أن يثبت بثبوته ، ويزول
بزواله ، ولظاهر قوله تعالى : " فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا
شرح
( 1 ) أي بالحجر .
( 2 ) أي للحجر .
( 3 ) مرجع الضمير ( السفه ) كما وأن مرجع الضمير في ( تحققه ) الأول
( الحجر ) .
فالمعنى أنه متى وجد السفه يثبت الحجر عليه وإن لم يحكم الحاكم بالحجر .
( 4 ) البقرة : الآية 282 .
( 5 ) أي بحكم الحاكم .
ولا يخفى أن رفع الحجر عن السفيه يحتاج إلى حكم الحاكم . وأما وضع الحجر
عليه فلا يحتاج إليه .
( 6 ) أي يتعلق بنظر الحاكم .
( 7 ) أي وضع الحجر ، ورفع الحجر .
( 8 ) أي لأجل التعليل المذكور : ( وهو خفاء السفه ) لاحتياجه إلى الاجتهاد
وقيام الأمارات .
( 9 ) أي لا يتوقف حجر السفيه على حكم الحاكم لا في الوضع ولا في الرفع .