تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ومن عدم ( 1 ) تسليطه على الإتلاف ، لأن المال في هذه المواضع أمانة يجب حفظه ، والإتلاف حصل من السفيه بغير إذن فيضمنه كالغصب ، والحال أنه بالغ عاقل ، وهذا هو الأقوى . ( ولا يرتفع الحجر عنه ببلوغه خمسا وعشرين سنة ) إجماعا منا لوجود المقتضي للحجر ، وعدم صلاحية هذا السن لرفعه . ونبه بذلك ( 2 ) ، على خلاف بعض ( 3 ) العامة ، حيث زعم أنه متى بلغ خمسا وعشرين سنة يفك حجره به وإن كان سفيها ، ( ولا يمنع من الحج الواجب مطلقا ) ، سواء زادت نفقته عن نفقة الحضر أم لا ، وسواء وجب بالأصل أم بالعارض كالمنذور قبل السفه ، لتعينه عليه ، ولكن لا يسلم النفقة ، بل يتولاها الولي ، أو وكيله ( 4 ) ، ( ولا ) من الحج ( المندوب إذا استوت نفقته ) حضرا وسفرا ، وفي حكم استواء النفقة ما لو تمكن في السفر من كسب يجبر الزائد بحيث لا يمكن فعله في الحضر . ( وتنعقد يمينه ) لو حلف : ( ويكفر بالصوم ) لو حنث ، لمنعه
شرح
( 1 ) دليل لضمان السفيه . ( 2 ) ( وهو عدم رفع الحجر عن السفيه ببلوغه هذه السن ) . ( 3 ) قال أبو حنيفة : إذا بلغ السفيه خمسا وعشرين سنة فك عنه الحجر ودفع إليه ماله . المغني ج 4 ص 411 . ( 4 ) معناه تسليم المال منهما إلى الرفقة ممن يوثق به . ولا أظن أن المراد من ( بل يتولاها الولي ، أو وكيله ) أي وكيل الولي : أنهما يسافران معه ، لأنهما إن سافرا على نفقة أنفسهما فذلك غير مراد قطعا ، إذ لا مبرر لذلك . وإن سافرا على نفقة السفيه فذاك موجب لزيادة صرف المال وهو ممنوع .