وشرفه ، وضعته . والأمتعة واللباس كذلك ( 1 ) .
وأما صرفه في وجوه الخير من الصدقات ، وبناء المساجد ، وإقراء
الضيف فالأقوى أنه غير قادح مطلقا ( 2 ) ، إذ لا سرف في الخير ،
كما لا خير في السرف ، وإن كان أنثى اختبرت بما يناسبها من الأعمال
كالغزل ، والخياطة ، وشراء آلاتهما المعتادة لأمثالهما بغير غبن ، وحفظ
ما يحصل في يدها من ذلك ، والمحافظة على أجرة مثلها إن عملت للغير ،
وحفظ ما تليه من أسباب البيت ، ووضعه على وجهه ، وصون أطعمته
التي تحت يدها عن مثل الهرة والفأر ونحو ذلك ، فإذا تكرر ذلك
على وجه الملكة ثبت الرشد ، وإلا فلا . ولا يقدح فيها وقوع ما ينافيها
نادرا من الغلط والانخداع في بعض الأحيان ، لوقوعه كثيرا من الكاملين
ووقت الاختبار قبل البلوغ ، عملا بظاهر الآية ( 3 ) .
( ويثبت الرشد ) لمن لم يختبر ( بشهادة النساء في النساء لا غير )
لسهولة اطلاعهن عليهن غالبا ، عكس الرجال ، ( وبشهادة الرجال
مطلقا ) ذكرا كان المشهود عليه ، أم أنثى ، لأن شهادة الرجال غير
مقيدة ( 4 ) . والمعتبر في شهادة الرجال اثنان ، وفي النساء أربع ، ويثبت
رشد أنثى بشهادة رجل وامرأتين أيضا ، وبشهادة أربع خناثى .
( ولا يصح إقرار السفيه بمال ) ويصح بغيره كالنسب وإن أوجب
شرح
( 1 ) أي كالأطعمة النفيسة في أنها يراعى فيها اللياقة بحسب الوقت والبلد .
( 2 ) سواء كانت لائقة بحاله أم لا .
( 3 ) كما مرت الإشارة إليها في الهامش رقم 1 ص 102 .
( 4 ) يكون المشهود عليه رجلا .