فإن اتفقا ففي بطلانه ، أو ترجيح الأب ، أو الجد أوجه ، ( ثم الوصي )
لأحدهما مع فقدهما ، ( ثم الحاكم ) مع فقد الوصي .
( والولاية في مال السفيه الذي لم يسبق رشده كذلك ) للأب والجد
إلى آخر ما ذكر عملا بالاستصحاب ( فإن سبق ) رشده وارتفع الحجر
عنه بالبلوغ معه ثم لحقه السفه ( فللحاكم ) الولاية دونهم لارتفاع الولاية
عنه بالرشد فلا تعود إليهم إلا بدليل ، وهو منتف ، والحاكم ولي عام
لا يحتاج إلى دليل وإن تخلف في بعض الموارد ( 1 ) . وقيل : الولاية
في ماله للحاكم مطلقا ( 2 ) ، لظهور توقف الحجر عليه ، ورفعه على حكمه ( 3 )
في كون النظر إليه ، ( والعبد ممنوع ) من التصرف ( مطلقا ) في المال
وغيره ، سواء أحلنا ملكه أم قلنا به ، عدا الطلاق فإن له إيقاعه وإن كره
المولى ، ( والمريض ممنوع مما زاد عن الثلث ) ، إذا تبرع به ، أما لو عاوض
عليه بثمن مثله نفذ ، ( وإن نجز ) ما تبرع به في مرضه بأن وهبه ،
أو وقفه ، أو تصدق به ، أو حابى به في بيع ، أو إجارة ( على الأقوى )
للأخبار ( 4 ) الكثيرة الدالة عليه منطوقا ومفهوما ، وقيل : يمضي من الأصل
للأصل ، وعليه شواهد من الأخبار ( 5 ) ( ويثبت الحجر على السفيه بظهور
شرح
( 1 ) كما سبق قريبا في موارد ولاية الأب ، والجد ، والوصي لهما .
( 2 ) أي وإن لم يسبق رشده .
( 3 ) أي على حكم الحاكم .
( 4 ) راجع الوسائل كتاب الوصايا - باب حكم تصرفات المريض المنجزة
في مرض الموت فإنك تجد هناك الأحاديث الواردة في هذا الباب .
( 5 ) الوسائل كتاب الوصايا - باب 10 - الحديث 4 .