النفقة ، وفي الإنفاق عليه ( 1 ) من ماله ( 2 ) أو بيت المال قولان ،
أجودهما الثاني ، وكالاقرار بالجناية الموجبة للقصاص وإن كان نفسا ،
( ولا تصرفه في المال ) وإن ناسب أفعال العقلاء ، ويصح تصرفه فيما
لا يتضمن إخراج المال كالطلاق ( 3 ) ، والظهار ، والخلع .
( ولا يسلم عوض الخلع إليه ) لأنه تصرف مالي ممنوع منه .
( ويجوز أن يتوكل لغيره في سائر العقود ) أي في جميعها . وإن كان
قد ضعف إطلاقه ( 4 ) عليه ( 5 ) بعض أهل العربية ، حتى عده في " درة
الغواص " من أوهام الخواص ، وجعله مختصا بالباقي أخذا له من السؤر
وهو البقية ، وعليه جاء قول النبي صلى الله عليه وآله لابن غيلان
لما أسلم على عشر نسوة : أمسك عليك أربعا ، وفارق سائرهن ( 6 ) ، لكن
قد أجازه بعضهم . وإنما جاز توكيل غيره له ، لأن عبارته ليست مسلوبة
مطلقا ( 7 ) ، بل مما يقتضي التصرف في ماله ( ويمتد حجر المجنون )
في التصرفات المالية وغيرها ( حتى يفيق ) ويكمل عقله ( والولاية في مالهما )
أي الصغير والمجنون ( للأب والجد ) له وإن علا ( فيشتركان في الولاية )
لو اجتمعا ، فإن اتفقا على أمر نفذ ، وإن تعارضا قدم عقد السابق
شرح
( 1 ) أي على المقر له الذي أقر له السفيه .
( 2 ) أي من مال السفيه .
( 3 ) هذا إذا كان الزوج قد أعطى مهرها قبل السفه . وأما إذا لم يعطها
وصار سفيها فلا يصح طلاقه .
( 4 ) أي إطلاق ( السائر ) على ( الجميع ) .
( 5 ) أي على الجميع .
( 6 ) المغني ج 7 ص 5 .
( 7 ) سواء كان في ماله أم في مال الغير .