كتاب الحجر
( 1 )
( وأسبابه ستة ) بحسب ما جرت العادة بذكره في هذا الباب ،
وإلا فهي أزيد من ذلك مفرقة في تضاعيف الكتاب ، كالحجر على الراهن
في المرهون ، وعلى المشتري فيما اشتراه قبل دفع الثمن ، وعلى البائع في الثمن
المعين قبل تسليم المبيع ، وعلى المكاتب في كسبه لغير الأداء والنفقة ،
وعلى المرتد الذي يمكن عوده إلى الإسلام ( 2 ) . والستة المذكورة هنا هي :
( الصغر . والجنون . والرق ، والفلس . والسفه . والمرض ) المتصل
بالموت .
( ويمتد حجر الصغير حتى يبلغ ) بأحد الأمور المذكورة في كتاب
الصوم ( 3 ) ، ( ويرشد ، بأن يصلح ماله ) بحيث يكون له ملكة
نفسانية تقتضي إصلاحه ، وتمنع إفساده وصرفه ( 4 ) في غير الوجوه
اللائقة بأفعال العقلاء ، لا مطلق الإصلاح ( 5 ) ، فإذا تحققت الملكة
شرح
( 1 ) مصدر حجر يحجر وزان نصر ينصر بمعنى منع يقال : حجره
عن كذا : أي منعه عن التصرف .
وشرعا هو المنع المخصوص بأسباب ذكرها المصنف .
( 2 ) وهو الملي .
( 3 ) الجزء الثاني ص 144 .
( 4 ) بالنصب عطفا على مفعول ( تمنع ) : أي وتمنع صرف ماله .
( 5 ) كما يستفاد من إطلاق عبارة المصنف ، بل المراد من الإصلاح هو
الإصلاح مع صدق الرشد .